يحسب المفعول من أركانها في غيبتهم) لاشتراط سماعهم لجميع أركانها (ويجوز البناء على ما مضى إن عادوا قبل طول فصل) ومرجع ذلك العرف قالوا وهو ما يسع طهارة ووضوءًا، ولأن اليسير لا يقطع الموالاة (وكذا بناء الصلاة على الخطبة إذا انفضوا بينهما) أي يجوز إن عادوا قبل طول الفصل (فإن عادوا بعد طوله) في الصورتين السابقتين (وجب الاستئناف في الأظهر) لانتفاء الموالاة في ذلك إذ لم يُنقل عنه (ص) والأئمة بعده إلا متواليًا فيجب اتباعهم فيها (وإن انفضوا في الصلاة بطلت) أي انفض الأربعون أو بعضهم لاشتراط العدد، كما أن ذلك إذا أثر في الخطبة ففي الصلاة أولى (وفي قول لا: إن بقي اثنان) أي لا تبطل إذا بقى مع الإمام اثنان اكتفاءً بدوام مسمّى الجمع وفي قول قديم واحد معه اكتفاء بدوام مسمى الجماعة، ويشترط في الواحد والاثنين صفة الكمال لحديث جابر -رضي الله عنه- أنهم انفضوا عن النبي (ص) فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلًا فأنزل الله تعالى: [وإذا رأوا تجارة .. ] الجمعة:11 فدل على أن الأربعين لا تشترط في دوام الصلاة. قالوا: ذلك كان في الخطبة كما ورد في صحيح مسلم. ورجح البيهقي رواية في البخاري ورد أنها كانت في الصلاة. (وتصح خلف الصبي والعبد والمسافر) أي تصح الجمعة خلف كلِّ واحد منهم (في الأظهر إذا تمَّ العدد بغيره) لصحتها فيهم وإن لم تلزمهم (ولو بان الإمام جنبًا أو محدثًا صحت جمعتهم في الأظهر إن تمَّ العدد بغيره) كما في سائر الصلوات بناءً على الأصحِّ أن الجماعة وفضلها يحصلان خلف المحدث (وإلا فلا) أي وإن لم يتم العدد بغيره فلا تصح جمعتهم جزمًا (ومن لحق الإمام المُحْدِثَ راكعًا لم تحسب ركعته على الصحيح) أي إذا بان حدثه في الجمعة وغيرها لأن الإمام المحدث لا تحسب صلاته فلا يتحمل عن غيره (الخامس: خطبتان قبل الصلاة) للاتباع ولخبر ابن عمر:"كان رسول الله (ص) يخطب يوم الجمعة خطبتين يجلس بينهما -متفق عليه- (وأركانها خمسة: حمد الله تعالى) لخبر جابر قال: كانت خطبة النبي (ص) يوم الجمعة يحمد الله ويثني عليه (والصلاة على رسول الله(ص ) ) لأنها عبادة افتقرت إلى ذكر الله تعالى فافتقرت إلى ذكر رسوله (ص) كالأذان والصلاة قال القمولي: وفي وجوب الصلاة على رسول"