فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1091

الله (ص) إشكال فإن الخطبة المروية عنه ليس فيها ذكر الصلاة عليه لكنه فعل السلف والخلف ويبعد الاتفاق علي فعل سنة دائمًا وقال: إن الشافعي تفرد بوجوب الصلاة على النبي في الخطبة (ولفظهما متعين) أي الحمد والصلاة، فيكفي الحمد لله والصلاة على رسول الله (ص) (والوصية بالتقوى ولا يتعين لفظها على الصحيح) لحديث جابر أن النبي (ص) كان يغاضب على الوصية بالتقوى -يشتد غضبه ويعلو صوته وتحمر عيناه- رواه مسلم عن جابر ولأن غرضها الوعظ فيكفي ما دل على الموعظة طويلًا كان أو قصيرًا مثل -أطيعوا الله وراقبوه- (وهذه الثلاثة أركان في الخطبتين) أي في كل واحدة منهما (والرابع قراءة آية في إحداهما) -رواه الشيخان- ولا يبعد الاكتفاء بشطر آية طويلة (وقيل في الأولى وقيل فيهما) أي في كل منهما (وقيل لا تجب) بل يستحب ذلك، والأصل في ذلك كله ما روى الشيخان عن يعلي بن أمية قال: سمعت النبي (ص) يقرأ على المنبر:"ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك ..."ويستحب قراءة (ق~) في الأولى -رواه مسلم- ولو قرأ آية سجدةٍ نزل وسجد، فإن خشي طول فصل سجد مكانه إن إمكن (والخامس ما يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين في الثانية) كما جرى عليه السلف والخلف. (وقيل لا يجب) بل يستحب قال الأذرعي:"لا أعلم على ركنتيه دليلًا وعلى تخصيصه بالثانية"والمختار أنه لا بأس به ويستحب بالاتفاق الدعاء لأئمة المسلمين وولاة أمورهم إذا لم يكن في ذلك مجازفة في وصفهم. قال العز بن عبد السلام: ولا يجوز وصفه بصفة كاذبة إلا لضرورة. وقد ثبت أن أبا موسى الأشعري وهو أمير الكوفة كان يدعو لعمر والصديق، ولجيوش المسلمين بالنصر والعون (ويشترط كونها عربية) أي أركان الخطبة بالعربية لاتباع السلف والخلف ولأنها ذكرٌ مفروضٌ فيشترط فيه ذلك كتكبيرة الإحرام. وإذا كان القوم لا يحسنونها ولم يمكن تعلمها خطب واحدٌ منهم بلسانهم، وفائدتها بالعربية مع عدم معرفتهم لها العلم بالوعظ في الجملة فلا يرد الوعظ على حقيقته في غير العربية. (مرتبة الثلاثةٍ الأركان الأولى) فيبدأ بالحمد فالصلاة ثم الوصية ولا ترتيب بين الأخيرتين ولا بينهما وبين الثلاثة (وبعد الزوال) على المعتمد للاتباع فقد روى البخاري عن السائب بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت