مسمى فمرها فلتصبر ولتحتسب وقد ثبت عن عائشة أنه (ص) لما جاءه خبر قتل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس في المسجد يُعْرَفُ في وجهه الحزن"فقد حمله بعضهم على الجلوس للتعزية وقيل غير ذلك (ويُعَزّى المسلمُ بالمسلمِ) أن يقول في تعزيته (أعظم الله أجرك وأحسن عزائك) أي جعل صبرك حسنًا (وغفر لميتك و) المسلم (بالكافر أعظم الله أجرك وصبّرك) ويضم إليها وأخلف الله عليك ولا يدعو للميت بنحو مغفرة (والكافر) إن كان ذميًا أو مستأمنًا (بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك) ولا تسن تعزية مسلم بمرتد أو حربي وقيل وزان محصن وتارك صلاة وإن قتل حدًا. (ويجوز البكاء عليه) أي على الميت (قبل الموت وبعده) وهو قبل الموت أولى روى الشيخان عن أنس قال: دحلنا على رسول الله (ص) وإبراهيم ولده يجود بنفسه فجعلتْ عيناه تذرفان أي يسيل منهما الدمع. وروى البخاري عن أنس قال: شهدنا دفن بنت رسول الله (ص) فرأيت عينيه تدْمعان وهوجالس على القبر وروى مسلم عن أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام زار قبر أمه فبكى وأبكى مَنْ حوله والأولى تركه لمن ملك نفسه فقد روى الأئمة مالك والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي بأسانيد صحيحة"فإذا وجبت فلا تبكينَ باكيةٌ قالوا: ما الوجوب يا رسول الله؟ قال: الموت"قال الجمهور هو محمول على فعل الأولى (ويحرم الندب بتعديد شمائله) نحو واجبلاه واكهفاه (والنوح) وهو رفع الصوت بالندب (والجزع بضرب الصدر ونحوه) كشق الثوب ونشر الشعر وضرب الخد قال (ص) "ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية".. متفق عليه من حديث ابن مسعود وروى مسلم"النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب"والسربال هو القميص الطويل كالدرع والقطران هو النفط (قلت هذه مسائل منثورة) متعلقة بالباب (يُبَادرُ بقضاء دين الميت) عقب موته إن أمكن مسارعة لفك نفسه عن حبسها بدينها عن مقامها الكريم روى الترمذي وحسنه"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى عنه فإن لم يتيسر حالًا سأل وليّهُ غرماءه أن يحللوه ويحتالوا بالدين على الولي (ووصيته) أي ويبادر بإنفاذ وصيته مسارعة لوصول الثواب إليه (ويكره تمني الموت لضر نزل به) في بدنه أوماله أو