فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 1091

وطنه أو أهله لخبر الشيخين"لا يتمنينَّ أحدكُم الموت لضر أصابه فإن كان لابد فاعلًا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني ما كانت الوفاة خيرًا لي" (لا لفتنة دِين) فلا يكره بل يسنُّ قال الأذرعي وذلك مطلوب في تمني الشهادة في سبيل الله فقد كان عمر يسأل الموت شهيدًا ومن تمناه رغبة فيما عند الله فلا بأس لخبر"من أحب لقاء الله أحل الله لقاءه"قال ابن عباس: لم يتمنَّ أحدٌ من الأنبياء الموت إلا يوسف قال: [توفني مسلمًا وألحقني بالصالحين] يوسف:101 (ويسن التداوي) قال (ص) ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء رواه البخاري وصحح الترمذي وغيره أن الأعراب قالوا يا رسول الله أنتداوى فقال: تداووا فإن الله لم يضع داءً إلا وضع له دواء غير الهرم. قال النووي فإن ترك التداوي توكلًا فهو فضيلة (ويكره إكراهه عليه) أي إكراه المريض على التداوي وتناول الدواء وقيل وعلى تناول الطعام (ويجوز لأهل الميت ونحوهم) كأصدقائه وجيرانه (تقبيل وجهه) لخبر: أن النبي (ص) قبل وجه عثمان بن مظعون بعد موته رواه الترمذي وصححه ولخبر البخاري أن أبا بكر الصديق قبّل وجه رسول الله (ص) بعد موته (ولا بأس بالإعلام بموته) بالنداء ونحوه من إعلان (للصلاة وغيرها) كالدعاء والترحم والمحاللة بل يسنُّ ذلك لأن النبي (ص) نعى النجاشي في اليوم الذي مات فيه (بخلاف نعي الجاهلية) وهو النداء بذكر مفاخره فإنه يكره لخبر الترمذي عن حذيفة قال: سمعت أن النبي (ص) افتقد رجلًا كان يقمُّ المسجد أي يكنسه قالوا مات فدفن ليلًا قال: أفلا كنتم آذنتموني به"أي أعلمتموني (ولا ينظر الغاسل من بدنه إلا بقدر الحاجة) ولا يمسه إلى بخرقة (من غير العورة) فيحرم النظر إلى العورة إلا من أحد الزوجين إلى الآخر وإلا إلى الصغير الذي لا يشتهى (ومن تعذر غسله) لفقد ماء أو لحرق أو تقطع (يُمِمَ) وجوبًا كالحي وليحافظ على جثته لتدفن بحالها (ويغسِّلُ الجنبُ والحائضُ الميتَ بلا كراهة) لأنهما طاهران كغيرهما وكرهه الحسن البصري للخبر"أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه جنب"أي دخول رحمة وحفظ (وإذا ماتا غسلا غسلًا واحدًا فقط) الحائض والجنب لأنه لا جنابة بعد الموت (وليكن الغاسل أمينًا) ليوثق به في تتميم الغسل وكذا معينه ويجب أن يكون عالمًا بما يجب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت