وروى الترمذي عن جابر بن سمرة أن النبي (ص) تبع جنازة أبي الدحداح ماشيًا ورجع راكبًا" (ولا بأس باتباع المسلم جنازة قريبه الكافر) أي لا يكره ذلك كالزوجة والجار والصديق والولي قال ابن حجر ويحرم زيارة قبره. (ويكره اللغطُ في الجنازة) وهو كثرة الكلام والحديث في أمور الدنيا بل المستحب التفكر في الموت وما بعده وفناء الدنيا فقد روى البيهقي وغيره أن الصحابة كرهوا رفع الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر قال النووي في المجموع والصواب ما كان عليه السلف من السكوت في حال السير مع الجنازة ولا يرفع صوته بقراءة ولا ذكر ولا غيرهما وكره الحسن البصري وغيره قولهم استغفروا لأخيكم وسمع ابن عمر قائلًا يقول:"اسغفروا له غفر الله لكم فقال:"لا غفر الله لك"رواه سعيد بن منصور في سننه (وإتْباعها بنار) أي و يكره أن يحمل مع الجنازة نار في مجمرة أو غيرها لما فيه من التفاؤل القبيح ولخبر أبي داود لا تتبع الجنازة بصوت ولا نار ونقل ابن المنذر الإجماع على الكراهة وفعل ذلك عند القبر مكروه أيضًا نعم إيقاد النار عند القبر في اليوم البارد لتدفئة الذين يحفرون ويدفنون لا بأس به. (ولو اختلط مسلمون بكفار وجب غسل الجميع) وتكفينهم ودفنهم من بيت المال وإلا فالأغنياء حيث لا تركة وإلا أخرج من مال المسلم المعروف منهم كلفةَ تجهيزه وذلك أثناء الاختلاط وعدم التمييز كما يحدث في الزلازل والفياضانات وانهدام العمارات وحوادث المرور (والصلاة) عليهم إذ لا يتحقق الإتيان بالواجب إلا بذلك (فإن شاء صلى على الجميع) صلاة واحدة (بقصد المسلم وهو الأفضل والمنصوص) وليس هنا صلاة على كافر حقيقة والنية جازمة (أو على واحد فواحد ناويًا الصلاة عليه إن كان مسلمًا) ويعذر في تردد النية للضرورة (ويقول) عند الصلاة عليهم جميعًا اللهم اغفر للمسلمين منهم وعند الصلاة على كل واحد منفردًا (اللهم اغفر له إن كان مسلمًا) إما إذا اختلط شهداء بغيرهم فيطلق الدعاء للجميع (ويشترط لصحة الصلاة تقدم غسله) أو تيممه بشرطه لأنه المنقول وتنزيلًا للصلاة عليه تنزيل صلاته فلا تصح عن غير طهارة (وتكره قبل تكفينه) وإذا صُلي عليه قبل تكفينه أجزأت مع الكراهية خلافًا للصلاة قبل الغسل فإنها لا تجزئ ويجب قضاؤها (فلو مات بهدم ونحوه) كأن