فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1091

وقع في بئر أو بحر عميق (وتعذر إخراجه وغسله لم يُصل عليه) لفوات الشرط وهو تقدم الغسل أو التيمم. وقيل يُصلَّى عليه لأن ما لا يدرك كله لا يترك جله فإذا لم نستطع غسله كما لو غرق أو احترق أو أكله سبع لا نترك الصلاة عليه وقد صحَّ عن النبي أنه قال:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم"والمقصود من الصلاة الدعاء فلا يترك (ويشترط أن لا يتقدم) المصلي (على الجنازة الحاضرة ولا القبر على المذهب فيهما) اتباعًا للأوَّلين ولأن الميت كالإمام وقال"الحاضرة"احترازًا من الصلاة على الغائبة عن البلد فإنه لا يضر سواء أكانت بينه وبين القبلة أو خلفه أو خلف القبلة للحاجة إلى الصلاة عليها لنفع المصلي والمُصلّى عليه (وتجوز الصلاة عليه في المسجد) أي تجوز صلاة الجنازة في المسجد بلا كراهة بل هي مستحبة فقد روى مسلم عن عائشة:"أن النبي (ص) صلى على سهل وسهيل ابني بيضاء في المسجد"والبيضاء هو لقب أمهم وكان اسمها دعد قال الصاغاني: إذا قالت العرب فلان أبيض وفلانة بيضاء فالمعنى نقاء العرض من الدنس والعيوب. وقد صلت عائشة على سعد بن أبي وقاص في المسجد (ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر) لخبر"من صلى عليه ثلاثةُ صفوف فقد أوجب"رواه الترمذي وحسنه وقال الحاكم هو على شرط مسلم ومعنى أوجب أي غفر له ووجبت له الجنة وروى مسلم"ما من مسلم يصلي عليه أمَةٌ من المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه". (وإذا صلِّي عليه فحضر من لم يُصلِّ صلَّى) ندبًا لأن النبي (ص) صلَّى على قبور جماعة بعد دفنهم ومعلوم أنه قد صُلِّيَ عليهم. (ومن صلىَّ لا يعيد على الصحيح) فلا يستحب ذلك خلافًا للفريضة لأن الثانية تطوع ولا تطوع في صلاة الجنازة (ولا تؤخر لزيادة مصلين) فلو حضر واحد وصلى فقد سقط به الفرض والأصح التأخير إن لم يخف تغيرًا حتى يتمَّ العدد مئة أو أربعين رجاء المغفرة والتوبة فقد صح أنه من صلى عليه أربعون يشفعون له شفعوا فيه. (وقاتلُ نفسِه كغيره في الغسل والصلاة) لخبر البيهقي وغيره الصلاة واجبة على كلِّ مسلم برًا كان أو فاجرًا وإن عمل الكبائر وهو مرسل والمرسل عند الشافعي حجة إذا اعتضد بأحد أمور: منها إذا اعتضد بقول أكثر أهل العلم وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت