موجود هنا وأما ما رواه مسلم أنه (ص) لم يصلِّ على الذي قتل نفسه فحمله الجمهور على الزجر عن مثل فعله وقد صلَّْتْ عليه الصحابةُ وكان رسول الله (ص) لا يصلي على من عليه دين وقد روى مسلم عن جابر بن سَمُرة [أن النبي (ص) أُتي برجل قتل نفسه بمشاقِص"والمِشْقَصُ من النصال ما طال وعرض"فلم يصلِّ عليه] وفي رواية النسائي"أما أنا فلا أصلي عليه"أي ولم يمنع المسلمين من الصلاة عليه"ولو نوى الإمام صلاة غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز"كما لو اقتدى في الظهر بالعصر والعكس (والدفن في المقبرة أفضل) لينال الميت دعاء المارين به والزائرين (ويكره المبيت بها) لما فيه من الوحشة إلا لضرورة (ويندب ستر القبر بثوب) عند إدخال الميت فيه (وإن كان الميت رجلًا) لأنه صلى الله عليه وسلم ستر قبر سعد بن معاذ ومخافة أن ينكشف الميت أثناء إنزاله إلى القبر وهو للأنثى آكد (وأن يقول) الذي يدخله القبر (بسم الله وعلى ملة رسول الله(ص ) ) لخبر: أنه (ص) كان إذا أدخل الميت في القبر قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله وأنه صلى الله عليه وسلم قال:"إذا وضعتم موتاكم في القبر فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله"رواه الترمذي عن ابن عمر (ولا يُفْرَشُ تحته شيء ولا) يوضع تحت رأسه (مِخَدَّةٌ) فإنه مكروه لما فيه من إضاعة المال (يكره دفنه في تابوت) إجماعًا لأنه بدعة (إلا) لعذر ككون الدفن (في أرض ندية أو رخوة) أو بها سباع تحفر أرضها أو تنهار ولا يضبطها إلا التابوت أو كان الميت إمرأة لا محرم لها فلا يكره وضعها في التابوت لئلا يمسها الأجانب عند الدفن أو غيره (ويجوز الدفن ليلًا) بلا خلاف لفعله (ص) وكذا خلفائه الراشدين فقد دفن عمرُ أبا بكر ليلًا ودفن عليٌّ فاطمةَ ليلًا. (ووقت الكراهة) أي يجوزالدفن وقت الكراهة لأن له سببًا متقدمًا أو مقارنًا وهو الموت (ما لم يتَحرَّه وغيرهما أفضل) أي الدفن في غير الليل وفي غير وقت الكراهة أفضل فقد روى الإمام مسلم عن عقبة بن عامر أنه قال"ثلاث ساعات نهانا رسول الله (ص) عن الصلاة فيهن وأن نقبر فيهن موتانا وذكر وقت الاستواء والطلوع والغروب"والنهي محمول على التحري والقصد إلى ذلك الوقت لأن جابر بن عبد الله قال رأى ناسٌ نارًا في المقبرة فأتوها فإذا رسول