الله (ص) في القبر وإذا هو يقول:"ناولوني صاحبكم وإذا هو الرجل الذي كان يرفع صوته بالذكر"رواه أبو داود بإسناد صحيح. (ويكره تجصيص القبر والبناء والكتابة عليه) سواءً أكان البناء بيتًا أم قبة أو نحو ذلك فقد روى مسلم عن جابر"نهى رسول الله (ص) أن يجصص القبر وأن يبنى عليه"وزاد الترمذي وأن يكتب عليه وأن يوطأ والتجصيص هو التبيض بالجص وندب كتابة اسمه لمجرد التعريف فقد أخرج أبو داود من حديث المطلب بن عبد الله بن حَنْطب"أن النبي (ص) لما مات عثمان بن مظعون خرج بجنازته فأمر رسول الله (ص) رجلًا أتى بحجر فلم يستطع حمله فقام إليه رسول الله (ص) وحسر عن ذراعيه ثم حملها فوضعها عند رأسه وقال"أعلم بها قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي" (ولو بنى في مقبرة مسبلة هُدِمَ) وجوبًا لتضيقه على الناس (ويندب أن يُرَشَ القبرُ بالماء) لأنه (ص) فعله بقبر ولده إبراهيم رواه أبو داود من طريق الداراوردي مرسلًا. وروي أن بلالًا رشَّ قبر النبي بالماء رواه البيهقي عن جابر. (ويوضع عليه حصى) لما روى الشافعي مرسلًا أنه (ص) وضعه على قبر ابنه إبراهيم ويسن وضع الجريد الأخضر على القبر فقد روى البخاري أن بريدة الأسلمي أوصى أن يجعل في قبره جريدتان ورأى ابن عمر رضي الله عنهما فسطاطًا على قبر عبد الرحمن فقال:"انزعه يظله عمله"والفُسْطاط هوالبيت من الشعر وعبد الرحمن هو ابن أبي بكر الصديق (وعند رأسه حجر أو خشبة) أو نحو ذلك لأنه (ص) وضع عند رأس عثمان بن مظعون صخرة (وجمع الأقارب في موضع) واحد من المقبرة لتسهل زيارتهم (وزيارة القبور للرجال) أي يندب زيارة الرجال للمقبرة فقد روى مسلم عن بريدة قال: قال رسول الله (ص) "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها"وكانت الزيارة محظورة لقرب عهدهم بجاهلية فربما حملتهم على ما لا ينبغي من التمسح والتعظيم بالانحناء فكله حرام باطل لا يفعله إلا جاهل. (وتكره للنساء) مطلقًا خشية الفتنة ورفع أصواتهن بالبكاء [نعم تسن لهن زيارة قبره (ص) ] وإنما لم تحرم لخبر الشيخين عن أنس أن النبي (ص) مرَّ بامرأة تبكي على قبر صبي لها فقال لها: اتقِ الله واصبري ولخبر مسلم عن عائشة أنها سألت النبي كيف أقول يا رسول الله؟ يعني إذا"