فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1091

عاكفون في المساجد] البقرة:187. وقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عباس"إذا جامع المعتف بطل اعتكافه".

(وأظهر الأقوال أن المباشرة بشهوة كلمس وقبله تبطله إذا أنزل وإلا فلا) تبطله كالصوم (ولو جامع ناسيًا) أنه في اعتكاف (فكجماع الصائم) فلا يضر. (ولا يضر التطيب والتزين) ولا الأكل ولا الشرب ولا كتابة العلم وإن كثرت ولا الصنعة ما لم تكثر والأولى الذكر ومذاكرة العلم ودراسة الحديث وقراءة الرقائق.

(و) لا يضر (الفطر بل يصح اعتكاف الليل وحده) فقد روى الحاكم وصححه عن أنس"ليس على المعتكف صيام إلا أن يجعله على نفسه".

(ولو نذر اعتكاف يوم هو فيه صائم) بأن قال لله عليَّ أن اعتكف يومًا وأنا فيه صائم أو التزمه بنذر فيلزمه اعتكاف يوم كامل وهو صائم فيدخل المسجد من أول النهار ولا يخرج منه إلا بعد الغروب ولا يضر أن يكون اليوم من رمضان لأن الأصل الاعتكاف والصوم صفة له.

(ولو نذر أن يعتكف صائمًا أو يصوم معتكفًا لزماه) ومعنى لزماه أي الاعتكاف والصوم (والأصح وجوب جمعهما) لما بينهما من مناسبة ولأن الصوم من مندوبات الاعتكاف أما إذا قال نذرت أن اعتكف يوم العيد صائمًا فقد وجب اعتكافه ولغا قوله صائمًا.

(ويشترط نية الاعتكاف) لأنه عبادة (وينوي في النذر الفرضية) وجوبًا وإن أطلق كفته نية (هذه من غير ذكر الفرضية) أو لو نوى نفلًا مطلقًا من غير قيد يميزه كفاه أيضًا (وإن طال مكثه لكن لو خرج وعاد احتاج إلى الاستئناف) أي إذا خرج من المسجد وعاد إليه احتاج إلى نية اعتكاف جديدة لأن خروجه قطع الاعتكاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت