فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 1091

الحج] البقرة:197 أي فلا ترفثوا ولا تفسقوا والرفث مفسر بالجماع ويحرم على الحلال من الزوجين تمكين المُحْرِمِ من الجماع لوجوب التعاون على البر والتقوى [وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الأثم والعدوان] المائدة:2. (وتفسد به العمرة) المستقلة عن الحج قبل الحلق أما إذا كان قارنًا فالعمرة تابعة للحج صحة وفسادًا (وكذا) يفسد به (الحج قبل التحلل الأول) بعد الوقوف وقبله ولا يفسد به الحج بين التحللين ولا تفسد به العمرة في ضمان القران أيضًا كما ذكرنا لأنها منغمرة في أفعال الحج (ويجب به) أي الجماع المفسد للحج (بدنة) أما إذا وقع الجماع بين التحللين وبناءً على أنه غير مفسد للحج فتجب فيه شاة والبدنة الواحدة من الإبل والبقر ذكرًا كان أو أنثى وأما المرأة فلا بدنة عليها بفساد حجها بالجماع من الزوج وغيره بل هي على الواطئ إن كان مُحْرِمًًَا أما إن لم يكن مُحْرِمًًَا فعليها البدنة مع فساد حجها لقضاء جمع من الصحابة -رضي الله عنهم- بها فقد روى أبو داود في المراسيل عن طريق يزيد بن نعيم أن رجلًا من جذام جامع امرأته وهما محرمان فسألا النبي (ص) فقال اقضيا نسكًا واهديا هديًا. ... وروى مالك في موطئه بلاغًا عن عمر وعلي وابن عباس وأبي هريرة أنهم قالوا من أفسد حجة قضى من قابل. وروى البيهقي عن ابن عباس في المجامع امرأته في الإحرام أنه قال:"إذا أتيا المكان الذي أصابا فيه ما أصابا يفترقان"

(والمضي في فاسده) لافتاء جمع من الصحابة -رضي الله عنهم- بذلك ولم يوجد لهم مخالف فقد قال تعالى: [وأتموا الحج والعمرة لله] وهو يتناول الصحيح والفاسد وغير الحج والعمرة لا يمضي في فاسده لأنه يبطل إذا لا حرمة لها بعد الفساد.

(والقضاء وإن كان نسكه تطوعًا) كأن كان من صبي لأن التطوع يصير بالشروع فرضًا واجب الإتمام ويلزمه أن يحرم بالقضاء مما أحرم منه بالأداء من ميقات أو قبله.

(والأصح أنه على الفور) لتعديه فيؤدي العمرة التي أفسدها على الفور أما الحج فإن اتسع وقته قضاه وإلا ففي العام المقبل هذا ويحرم على المحرم مقدمات الجماع كالمفاخذة والقبلة واللمس قبل التحلل الأول ولا يفسد بشيء منها النسك حتى لو أنزل لأنها مباشرة دون الفرج فأشبه ما لو لم ينزل وكذا الاستمناء باليد فإنه يوجب الفدية ولا فدية على الناسي بلا خلاف ويلحق به الجاهل بالتحريم ولو باشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت