فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1091

دون الجماع ثم جامع دخلت الشاة في البدنة أي شاة المباشرة (الخامس) من محرمات الإحرام (اصطياد كل مأكول بري) متوحش جنسه وإن استأنس هو ولا يمكن أخذه إلا بحيلة طيرًا كان أو دابة مباحًا كان أو مملوكًا لعموم قوله تعالى: [وحُرِّمَ عليكم صيد البر ما دمتم حرمًا] المائدة:96 أي أخذه أو أي شيء من أجزائه كَلَبَنِهِ وريشة وبيضة أما لو توحش إنسي فلا يحرم التعرض له نظرا ًلأصله ولا يحرم التعرض لغير المأكول بل يجب قتل العقور كالخنزير والحية والعقرب والحدأة والغراب الأبقع والذئب والأسد والكلب العقور ويستحب قتل النمر والنسر ومنه ما فيه منفعة ومضرة كالفهد والصقر والشاهين والبازي والعقاب ومنها ما يكره قتلها كالقرد والهدهد والضفدع والخنفساء والجعل وقيل يحرم قتلها ويحل اصطياد البحري وهو ما لا يعيش إلا في البحر أما ما يعيش في البر والبحر فحكمه حكم البري.

(قلت وكذا المتولد منه) أي المأكول البري (ومن غيره) فيحرم اصطياده (والله أعلم) احتياطًا كالمتولد من الحمار الوحشي والحمار الأهلي.

فقد روى مسلم من حديث ابن مسعود أن النبي (ص) أمرَ بقتل حية وهو بمنى - وروى أبو داود في المراسيل من حديث سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله (ص) يَقْتُلُ المُحْرِمُ الذئبَ.

وروى البخاري عن عائشة أن النبي (ص) قال: خمس من الدواب كلهن فاسق يُقتلن في الحرم الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور. قال مالك والكلب العقور كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم مثل الأسد والنمر والفهد والذئب وقال أبو حنيفة هو في الكلب خاصة ولكن روى الحاكم أن النبي (ص) دعا على ابن أبي لهب فقال: اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك فقتله الأسد.

(ويحرم ذلك في الحرم على الحلال) أي صيد البري ووضع اليد عليه بأي طريق للتملك قال (ص) يوم فتح مكة إن هذا البلد حرام بحرمة الله تعالى لا يُعْضَد شجرة ولا يُنَِفّر صيده -الشيخان من حديث ابن عباس ومعنى لا يعضد شجره أي لا يقطع ولا ينفر صيدها لمحرم ولا حلال. وقيس على مكة باقي الحرم ولو أرسل كلبًا أو رمى صيدًا من الحرم إلى الحل أو من الحل إلى الحرم حرم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت