فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1091

(فإن أتلف صيدًا ضمنه) أي صيدًا مما حرم مملوكًا أو غير مملوك. قال تعالى: [ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم] المائدة:95. ومثل اليد نصب الأفخاخ والشِّبَاكِ أو إرسال الكلب ولو غير المعلم. ولا يملك المحرم صيدًا ويلزمه إرساله. وما أخذه من الصيد بشراء لا يملكه لعدم صحة شرائه ويلزمه رده على مالكه. أما إذ كان مالكه محرمًا فليرسله وعليه قيمته ولا جزاء عليه إذا أرسله ويقاس بالمحرم في المسألتين الحلال في الحرم ثم لا فرق في الضمان بالإتلاف بين العامد والخاطئ والناسي للإحرام ولو أكره محرم أو حلال في الحرم على قتل صيد فقتله فلا جزاء عليه. ثم الصيد ضربان: أحدهما ماله مثلٌ من النعم في الصورة والخلقة على التقريب فيُضْمَنُ به ومنه ما فيه نقل عن السلف فيتبع. قال تعالى: [يحكم به ذوا عدل منكم] المائدة:95.

(ففي النعامة بدنة) أي واحد من الأبل فقد روى البيهقي بسند صحيح عن ابن عباس ومن طريق عطاء الخرساني عن عمر وعلي وعثمان وزيد بن ثابت ومعاوية"أن الصحابة قضوا في النعامة ببدنة" (وفي بقر الوحش وحماره بقرة) أي واحدة من البقر (والغزال غنزة) وهي الأنثى من المعز التي تمت لها سنة والغزال ولد الظبْيَةِ إلى أن يطلع قرناه ثم يسمى الذكر ظبيًا والأنثى ظبية وهو المراد هنا ليناسب كِبَرَ العنزِ (والأرنب عناق) وهي الأنثى من المعز من حين تولد ما لم تستكمل سنة (واليربوع جَفْرَةٌ) فقد روى البيهقي عن ابن عباس"أنهم قضوا في حمار الوحش وبقره ببقرة وفي الغزال بعنز وفي الأرنب بعناق وفي اليربوع بجفرة وروى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه مثله."

وروى البيهقي عن عكرمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: إني قتلت أرنبًا وأنا محرم فكيف ترى؟ قال: هي تمشي على أربع والعناق تمشي على أربع وهي تَحْبُر والعناق تحبر ويأكل الشجر اهدِ مكانها شاةً. ومعنى: تَحْبُرُ أي يخرج لفمها زبد.

وروى أبو يعلي عن جابر عن عمر لا أراه إلا رفعه"أنه حكم في الضبع شاة وفي الأرنب عناق وفي اليربوع جفرة وفي الظبي كبش"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت