فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1091

ولا يكفي التعيين والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد أي عقد الاستبدال لجواز الصرف عما في الذمة ومقابله يشترط ليخرج عن بيع الدين بالدين وكذا لا يشترط القبض في المجلس وإن استبدل ما لا يوافق في العلة أي علة الربا كثوب عن دراهم فلا يشترط قبض الثوب في المجلس لكن يشترط تعيينه في المجلس فيصفه ثم يعيّنه ولو استبدل عن القَرْض أي عن المُقْرَضِ جاز ولو لم يتلف وقيمة المتلف جاز أي لو استبدل عن قيمة المتلف بمثله صح. وكذا يصح الاستبدال عن كل دين ليس بثمن ولا مثمن كالدين الموصى به أو الواجب في المتعة أو بسبب الضمان أو عن زكاة الفطر وفي اشتراط قبضه أي قبض البدل في المجلس ما سبق أي إذا كان موافقًا في علة الربا اشتُرط والإ فلا يشترط وبيع الدين بعين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن يشتري عبدَ زيد بمائة له على عمرو لأنه لا يقدر على تسليمه، والمعتمد خلافه لأنه مستقر فحكمه كبيعه ممن عليه، وهو الاستبدال عن القرض وقد قلنا بجوازه، وقيل يشترط أن يكون المدين مليًَّا مُقرًِّا وأن يكون الدين حالًا مستقرًا ولو كان لزيد وعمرو دينان على شخص فباع زيد عمرًا دينه بدينه بطل قطعًا اتفق الجنس أو اختلف لنهيه صلى الله عليه وسلم بيع الكالئ بالكالئ فقد روى الدار قطني عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي عن بيع الكالئ بالكاليء) وقال الحاكم إنه على شرط مسلم، وفُسِّرَ ببيع الدين بالدين كما ورد صريحًا وفي رواية البيهقي.

وقبض العَقار تخليته للمشتري وتمكينه من التصرف فيه بتسليم المفتاح إليه وعدم وجود أي مانع يمنع المشتري من التصرف بشرط فراغه من أمتعة غير المشتري من البائع والمستأجر والمستعير والغاصب فإن لم يَحْضُر العاقدان المبيع العقار المنقول الذي في يد المشتري بأن غابا عن محل العقد حالة القبض اعتبر في صحة قبضه إذن البائع ومُضىُّ زمن يمكن فيه المضي إليه من العقد أو الإذن مع زمن يسع تفريغه مما فيه لغير المشتري في الأصح على اعتبار قولنا لا يشترط حضور العاقدين للمشقة لكن لا مشقة في اعتبار مضي زمن يسع نقله وتفريغه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت