فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 1091

ثابت ورافع بن خديج وعبد الله بن عمر. قال ابن عمر: (عُرِضتُ على النبي صلى الله عليه وسلم في جيش وأنا ابن أربع عشرة فلم يقبلني وعُرضت عليه من قابل وأنا ابن خمس عشرة فأجازني ورآني بلغت) رواه الشيخان.

وأما البلوغ بالاحتلام وخروج المني فقد قال تعالى: (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلُمَ) النور59. ولما روى أبوداود وغيره (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يحتلم ... ) وروى أبوداود أيضًا (لا يُتْمَ بعد احتلام) .

ونبات العانة يقتضي الحكم ببلوغ ولد الكافر فقد روى أصحاب السنن عن عطية القرظي قال: (عُرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة وكان من أنبت قُتل ومن لم ينبت خُليَّ سبيله فكنت ممن لم ينبت فَخُليَّ سبيلي) صححه الترمذي وقال الحاكم على شرط الشيخين. قال البغوي ويلحق بالعانة الإبط دون اللحية والشارب لا المسلم في الأصح لسهولة مراجعة أقاربه المسلمين والمسلم قد يستعجل الإنبات لرفع الحجر عنه ورغبة في تولي أموره وغيرها من الولايات العامة خلافًا للكافر لأنه يفضي به إلى القتل أو الجزية.

أما إذا تعذر مراجعة أقارب المسلم لموت ونحوه فيحكم عليه بالإنبات أيضًا وتزيد المرأة حيضًًا أي على ما ذكر من أسباب البلوغ الحيض فهو من أسباب البلوغ إجماعًا إلى جانب أسباب بلوغ الذكر وهي السنُّ وخروجُ المني ونبات العانة.

والرشد صلاح الدين والمال أي حسن التصرف وقيل في المال فقط وهو تفسير قوله تعالى: (فإن آنستم منهم رشدًا) فلا يفعل محرمًا يبطل العدالة من فعل كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعاته معاصيه ولا يبذر بأن يضيِّع المال باحتمال غَبْنٍ فاحش في المعاملة وهو مالا يحتمل عادة بخلاف اليسير فلا يضر كبيع ما يساوي عشرة بتسعة أو رمية في بحر أو إنفاقه في محرم ولو مبلغًا زهيدًا لأن ذلك يدل على خفة العقل وسوء التصرف والأصح أن صرفه في الصدقة ووجوه الخير بأنواعها والمطاعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت