فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 1091

والملابس والهدايا التي لا تليق به ليس بتبذير لأنه له فيه غرضًا صحيحًا هو الثواب أو التمتع ومن أقوالهم: لا سرف في الخير ولا خير في السرف. قال الماوردي: التبذير هو الجهل بمواقع الحقوق والسرف هو الجهل بمقاديرها ويختبر رشد الصبي في الدين والمال لقوله تعالى: (وابتلوا اليتامى) أي اختبروهم أما في الدين فبملاحظة حاله في أداء العبادات وتجنب المحظورات ومخالطة أهل الخير وتجنب أهل السوء وأما في المال فإنه يختلف بالمراتب فيختبر ولد التاجر بالبيع والشراء بأن يعرف كيفية البيع وكيفية الشراء وكيفية عرض السلعة وضمها وكيفية نشر الثياب وطيها والمماكسة فيها أي يحسن المساومة فيطلب أكثر مما يريد المشتري وأنقص مما يريد البائع وولد البقال والعطار كولد التاجر وولد الزرَّاع بالزراعة والنفقة على القُوَّام بها أي كيفية الزراعة ودفع الأجر لمن يقوم بمصالح الزراعة والمحترف يختبر بما يتعلق بحرفته أي حرفة أبيه وأهله ويختبر من لا مهنة لأبيه بطريقة الإنفاق على الأسرة واختيار الطعام والثياب المناسبة والمرأة تختبر بما يتعلق بالغزل والقطنومايتعلقُ بهما والخياطة وحفظ الأولاد وكل امرأة تختبر بالمهنة التي تُلائمها والوضع الذي يناسبها وصون الأطعمة عن الهرة ونحوها كحفظ الطعام في الثلاجة وإبعاده عن أماكن الفساد وإحسان التصرف فيه وإحسان التصرف بثيابها وثياب زوجها وأولادها وأثاث بيتها فإذا ثبت رشدها فلا تحتاج في تصرفها لإذن زوجها.

أما الخبر: لا تتصرف المرأة إلا بإذن زوجها فهو حديث ضعيف وعلى افتراض صحته فقد حملوه على الندب لمزيد الأنس والمودة وصيانة لقوامة الرجل فقد أعتقت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ولم تُعْلِمْهُ فما عاب عليها ذلك مما يدل على أنها لا تحتاج إلى إذن زوجها. وتصدق النِّسوة بحضرة النبي دون استئذان أزواجهنّ ولم ينههنَّ عن ذلك.

ويشترط تكرر الاختبار مرتين أو أكثر بحيث يفيد غلبة الظنِّ برشد المُخْتَبَرِ ووقته أي الاختبار قبلَ البلوغ وقيل بعده ليصح تصرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت