فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 1091

فلا شفعة في حُجرةٍ بنيت على سقف غير مشترك بينهما لأنه لا أرض لها سواء أكان السقف لأحدهما أو لثالث غيرهما. وكذا مشترك في الأصح أي حتى ولو كان السقف مشتركًا لأن السقف الذي هو قرار لها لا ثبات له أما لو اشتركا في سُفلٍ واختص أحدهما بعلوه فباع صاحب العلو علوه مع نصيبه من السُفل أخذ الشريك هذا فقط لأن العلو لا شركة فيه ويجري ذلك في أرض مشتركة فيها شجر لأحدهما فباعه مع نصيبه من الأرض فالشفعة في الأرض بحصتها من الثمن لا في الشجر وكل ما لو قسم بطلت منفعته المقصودة التي وجد لها بأن لا ينتفع به بعد القسمة من الوجه الذي كان ينتفع به قبل القسمة كحمام ورحى أي طاحونة أي ومكان الطاحونة إذا كانا صغيرين لا يمكن تعددهما لا شفعة فيه في الأصح سواء قلنا إن ثبوت الشفعة لدفع ضررالمؤنة واستحداث المرافق أو قلنا: إن ثبوت الشفعة دفع ضرر الشركة فيما يدوم وكلا الضررين حاصل قبل البيع ومن حق الراغب فيه من الشريكين أن يخلص صاحبه منه بالبيع له فلما باعه لغيره سلطه الشرع على أخذه منه فعلم ثبوتها لكل شريك يجبر على القسمة كمالك عُشْرِ دار صغيرة باع شريكه بقيتها فتثبت له الشفعة بخلاف عسكه لأن الأول وهو مالك العُشْر يُجْبَرُ على القسمة دون الثاني.

ولا شفعة إلا لشريك في رقبة العقار فلا تثبت للجار لخبر البخاري عن جابر (إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يُقْسَم) .

ولو باع دارًا وله شريك في ممرها التابع لها وذلك بأن كان الدرب غير نافذ فلا شفعة له فيها لانتفاء الشركة فيها فأشبه ما لو باع عقارًا غير مشترك وشقصًا مشتركًا والصحيح ثبوتها في الممر بحصته من الثمن إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكن من غير مؤنة كبيرة فتح باب إلى شارع لإمكان الوصول إليها من غير ضرر وإلا أي وإذا لم يكن شيء من ذلك فلا تثبت فيه لما فيه من إضرار المشتري والضرر لا يزال بالضرر أما الدرب النافذ فغير مملوك لأحد فلا شفعة فيه وإنما تثبت الشفعة فيما ملك بمعاوضة ملكًا لازمًا متأخرًا سببه عن سبب ملك الشفيع أي تكون بعده لا قبله كمبيع ومهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت