غسل محل القطع بالماء كما نص عليه الشافعي رحمه الله ويجب غسل شعر على اليدين ظاهرًا وباطنًا وإن كَثف لندرته وغسل ظفره وإن طال وغسل باطن ثقب وشقوق فيهما إن لم يكن جرح غائر ويجب غسل سَلْعة سواء جاوزت الأصل أم لا وإن نبتت السَّلعة بغير محل الفرض فيجب غسل ما حاذى منها محل الفرض.
(والرابع) من فروض (الوضوء مسمى مسحٍ لبشرة رأسه أو شعر في حده) أي في حد الرأس بأن لا يخرج بالمد عنه فلو خرج بالمد عن الرأس لم يجزئ مسحه حتى ولو كان الشعر متجعدًا قال تعالى: [وامسحوا برؤوسكم] المائدة:6 والباء للتبعيض فيكفيه مسح ما يقع عليه اسم المسح ولو بعض شعرةٍ وروى الإمام مسلم عن المغيرة بن شعبة"أنه (ص) مسح بناصيته وعلى العمامة". والباء دخلت على متعدد كما هو في الآية [وامسحوا برؤوسكم] كانت للتبغيض أما إذا دخلت على غير متعدد كانت للإلصاق كما في قوله تعالى: [وليطوفوا بالبيت العتيق] الحج:28 (والأصح جواز غسله) أي جواز غسل الرأس لأن الغسل مسح وزيادة (ووضع اليد بلا مدٍّ) لحصول المقصود وهو وصول بلل الماء إلى شعر الرأس ويجزئ مسح ببرد وثلج لا يذوبان ولو حلق رأسه بعد مسحه لم يُعدْ المسح وكذلك لو قطعت يده بعد الغسل.
(الخامس) من فروض الوضوء (غسل رجليه) بإجماع من يعتد بإجماعه (مع كعبيه) من كل رجل والكعبان هما العظمان الناتئان من الجانبين عند مفصل الساق والقدم وفي كل رجل كعبان لما روى البخاري عن النعمان بن بشير أن النبي قال:"أقيموا صفوفكم فرأيت الرجل يلصق منكبه بمنكب صاحبه وكعبه بكعبه"ومن قرأ [وأرجلِكم إلى الكعبين] المائدة:6 أي بالجر فإنما هو الجر على المجاورة وقيل لجواز تخفيف الماء والعرب تقول لمن خفف الماء مسح.
(السادس) من الفروض (ترتيبه هكذا) من تقديم غسل الوجه فاليدين فالرأس فالرجلين لفعله (ص) كذلك فقد روى ابن ماجه عن أُبيِّ بن كعب أن النبي (ص) توضأ مرتبًا مرة مرة وقال:"هذا وضوء لا"