فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 1091

يقبل الله الصلاةَ إلا به"ولما روى النسائي عن جابر بسند صحيح أن النبي (ص) قال في حجة الوداع:"ابدأوا بما بدأ الله به"قال تعالى: [إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأَرْجُلَكم إلى الكعبين] المائدة:6 فبدأ الله تعالى بالوجه ثم باليد بعده والرأس أقرب إلى الوجه فلو جازت البداية بالرأس أي لو لم يلزم الترتيب لذكره بعد الوجه لأنه أقرب إليه كما أنه أدخل مسح الرأس بين غسل اليدين وغسل الرجلين فأدخل ممسوحًا بين مغسولين فدل على أنه قصد إيجاب الترتيب (فلو اغتسل محدث) في ماء كثير أو قليل بنية رفع الحدث الأصغر أو الأكبر غالطًا وكان حدثه أصغر (فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث) بقدر ترتيب الأعضاء (صح) وضوؤه (وإلا) يمكن تقدير ترتيب بأن خرج حالًا (فلا) يصح وضوؤه (قلت) أي الإمام النووي (الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم) لأن الغسل إذا أتى به بنية يكفي عن الأكبر فأولى أنه يكفي عن الأصغر ولا نظر لكون المنوي حينئذ طهرًا غير مرتب لأن الترتيب يتم في لحظات لطيفة وإن لم تُحَسُّ (وسننه) أي الوضوء (السواك) وهو لغة الدلك وآلته وشرعًا استعمال عود أو نحوه كأُشنان في دلك الأسنان وما حولها والأصل فيه ما رواه الشيخان عن أبي هريرة أن النبي (ص) قال:"لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"ووقته في الوضوء بعد غسل الكفين أو بعد التسمية (عَرْضًَا) أي في عرض الأسنان وقيل: يراد به عرض الفم فقد روى أبو داود مرسلًا عن عطاء أن النبي (ص) قال:"استاكوا عرضًا وادهنوا غبًا واكتحلوا وترًا"والدهان الغب أن يتطيب يومًا ويتركه يومًا أو يتطيب في وقت ويتركه في وقت آخر من اليوم ويمكن الاستياك (بكل خشن) مزيل للقَلَح ورائحة الفم وأولى العيدان ذو الرائحة الطيبة وأولاها الأراك ثم بعده النخل كماجاءفي تاريخ البخاري في مرضه (ص) "و فيه جريدة رطبة لأنه آخر سواك استاك به رسول الله (ص) "ثم الزيتون لما روى الطبراني في الأوسط وفي مسند الشاميين وضعفة الحافظ في التلخيص عن معاذ أن النبي (ص) قال:"نعم السواك الزيتون من شجرة مباركة تطيب الفم وتذهب الحَفَر والحَفَر داء يصيب الأسنان"وهو سواكي وسواك الأنبياء قبلي". ويجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت