أن يكون السواك طاهرًا فقد روى ابن حبان وابن خزيمة بسند جيد عن عائشة أن النبي قال:"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" (لا أصبعه) فلا يحصل بها أصل السنة في الاستياك ولو كانت خشنة (في الأصح) لأنها لا تسمى سواكًا ويجب أن يستاك بيمينه لشرفها لما روى الشيخان عن عائشة قالت [كان النبي (ص) يحب التيامن في كل شيء] وفي رواية أبي داود [يحب التيامن ما استطاع في شأنه كله في طهوره وترجله وتنعله وسواكه] .
(ويسنُّ) السواك (للصلاة) ولو نفلًا لخبر الصحيحين عن أبي هريرة [لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كلِّ صلاة] (وتغير الفم) أي ويسن أيضًا لتغير رائحة الفم بنوم أو أكل أو جوع أو سكوت طويل لخبر الصحيحين عن حذيفة قال:"كان رسول الله (ص) إذا قام من النوم يشوص فاه"أي يدلكه بالسواك وقيس بالنوم غيره بجامع التغيير ويتأكد السواك لقراءة قرآن أو حديث أو لعلم شرعي ولذكر الله تعالى وعند السَّحر وعند الاحتضار، قيل: لأنه يسهل خروج الروح (ولا يكره) السواك بحال (إلا للصائم بعد الزوال) لخبر الصحيحين عن أبي هريرة"لخُلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك"والخُلُوف تغير رائحة الفم والمراد به بعد الزوال لما روى البيهقي عن جابر أن النبي (ص) قال:"أعطيت أمتي في رمضان خمسًا .. ثم قال: أما الثانية فإنهم يُمْسُونَ وخلوف أفواههم أطيب عند الله من ريح المسك". والمساء ما كان من الوقت بعد الزوال (والتسمية أوله) أي ومن سنن الوضوء التسمية لخبر النسائي بإسناد جيد عن أنس أنه قال [طَلَبَ بعضُ أصحابِ النبي وضوءًا فلم يجدوا فقال (ص) هل مع أحد منكم ماء؟ فأُتي بماء فوضع يده في الإناء الذي فيه الماء ثم قال: توضؤوا باسم الله فرأيت الماء يفور من بين أصابعه حتى توضأ نحو سبعين رجلًا] (فإن ترك) التسمية ولو عمدًا (ففي أثنائه) أي يأتي بها أثناء الوضوء تداركا ًلها (وغسل كفيه) إلى كوعيه وإن تيقن (طهرهما فإن لم يتيقن طُهْرَهما (بأن تردد في طهرهما(كُرِهَ غمسُهُمَا) أو إحداهما في (الإناء) الذي فيه الماء دون القلتين (قبل غسلها) ثلاثًا لنهي المستيقظ عن غمس يده في الإناء الذي فيه الماء معللًا ذلك بأنه لا