ولا يملك بالإحياء حريم معمور لأن مالك المعمور يستحق مرافقه ومرافق المعمور هو حريمه لأنه يحرم التصرف فيه وهو ما تمس الحاجة إليه لتمام الانتفاع بالمعمور فحريم القرية النادي وهو مجلس القوم فيه يجتمعون ويتحدثون ولا يسمى المجلس ناديًا إلا والقوم فيه ويطلق النادي أيضًا على أهل المجلس ومرتكض الخيل وهو مكان تجمع الخيل لسباق أو غزو أو ردِّ عدوٍ أو فرح ومُنَاخ الإبل أي الموضع الذي فيه تناخ الإبل إن كانوا أهل إبل ومطرح الرماد ونحوها كالقمامة ومراح الغنم وملعب الصبيان وحريم البئر في الموات موقف النازح منها والحوض الذي يصب فيه النازح الماء والدُولاب وهو أصلًا يشبه الناعورة ويطلق على الناعورة وأكثر استخدامه في الساقية التي يستقي منها الناس ومجتمع الماء أي الذي يوضع لسقي الماشية وهو بمعنى الدولاب أيضًا ولذا قيل تكرار.
وَمُتَردّدُ الدابة دخولًا وخروجًا إلى الماء إذا كان يستقى بالدابة أو متردد الآدمي إذا كان يستقي بنفسه ولذا وجب على الإمام منع من يتعاطى بناءً أو حديقة أو مطعمًا أو دكانًا يمنع الناس من الوصول إلى حقهم في الأنهار أو الآبار أو الملاعب وما تحتاج إليه هذه المرافق من خدمات لتنظيف وصيانة ومثل هذه المرافق والتي تمس الحاجة إليه شواطئ الأنهار والبحار ومصلى العيد في الصحراء فإذا بني ما يمنع الوصول إليها وجب على الإمام هدمه ولو كان مسجدًا لأنه من حريمها وهذا ما عليه الأئمة الأربعة رضوان الله عليهم أجمعين وحريم الدار المبنية في الموات مطرح رماد وكُنَاسة وثلج وممر في صَوب الباب ومقداره على الأقل ثلاثة أمتار ولا بأس بإحياء ما يقابلها بعد الممر وحريم آبار القناة وهي ما حفر ليجتمع الماء فيها ما لو حفر فيه نقص ماؤها أو خيف انهيارها أي يتأثر الماء بالنقص أو تنهار الجدران ويختلف ذلك بنوع التربة ومثل آبار القناة آبار الاستقاء وهي الآبار المطوية والدار المحفوفة بدور لا حريم لها وذلك بأن بنيت الدور جميعًا في وقت واحد أو امتلك الجميع ممن أحيا أرضًا فملكها ثم باعها. ويتصرف كل واحد من الملاك في ملكه على العادة ولا ضمان عليه إن كان تصرفه معتادًا فأفضى إلى تلف عند جاره فإن تعدى بأن جاوز العادة في التصرف ضمن ما تعدى فيه والأصح أنه يجوز للشخص