وأرض ويصح وقف منقول كالحصر والبسط والثياب والدواب والسلاح والمصاحف والكتب فقد وقف خالد بن الوليد دروعه وخيله في سبيل الله ومشاع فيصح وقفه وهو المشترك الذي لم يقسم فقد روى الشافعي عن ابن عمر (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقف مائة سهم من خيبر مشاعًا) . ولا يسري الوقف لباقيه لا وقف عبد وثوب في الذمة لأن حقيقة الوقف إزالة ملك عن عين وسواء في ذلك ذمته وذمة غيره كأن يكون له بذمة غيره فرس أو جمل أو ثوب بسَلَم نعم يصح النذر بالوقف ولا يصح وقف حرٍّ نفسه لأن الحرَّ لا يُمْلَكُ وإن أراد وقف منافعه فالمنافع لا توقف دون الرقبة لأن الرقبة أصل والمنفعة فرع والفرع يتبع الأصل وكذا مستولدة وكلب معلّم لأن المستولدة آيلة إلى الحرية والكلب لا يملك وأحد عبديه في الأصح للإبهام وعدم التعيين وفارق العتق لقوته ولنفاذ سرايته وقبوله التعليق.
ولو وقف بناءً أو غراسًا في أرض مستأجرة لهما فالأصح جوازه لأنه مملوك ينتفع به مع بقاء عينه وإن كان معرضًا للقلع باختيار مالك الأرض فالوقف هو على الحالة الراهنة فلو قلع ولم يبق فإنه يصير ملكًا للموقوف عليه فإن وقف على معين واحد أو جمع اشترط إمكان تمليكه فلا يصح الوقف على ولده وهو لا ولد له ولا على الفقير من أخواله ولا فقير فيهم.
فلا يصح الوقف على جنين لعدم صحة تملكه ولا الوقف على الميت لأنه لا يملك ولا على العبد لنفسه لأن العبد لا يملك سواء في ذلك عبده وعبد غيره فلو أطلق الوقف عليه فهو وقف على سيده كما في الهبة والوصية لأن ماله لسيده ولو أطلق الوقف على بهيمة لغا لاستحالة ملكها وقيل هو موقوف على مالكها كالوقف على العبد وهو بعيد لاستحالة تملكها بكل حال. أما العبد فيملك بتمليك سيده له، أما لو قال: وقفت على علفها فهو لمالكها. فإن ماتت فإن قصد مالكها كان الوقف عليه وإلا بطل الوقف أما لو وقف على الدواب في سبيل الله فوقفه صحيح وتصرف لكل الدواب المعدة للجهاد وسد الثغور ويصح الوقف من مسلم أو ذمي على ذمي معين لأن الوقف كصدقة التطوع فهي جائزة على الذمي بشرط أن لا