فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 1091

لعاجز ولمن عنده عيال يحتاج لكاملة تقوم عليهم نسيبة فقد أخرج ابنُ ماجة والدار قطني عن عائشة: (تخيّروا لنطفكم) قال الإمام ابن حجر: مدار الحديث على أناس ضعفاء رووه عن هشام أمثلهم صالح بن موسى الطلحي والحارث بن عمران الجعفري وهو حَسَنٌ ولما ورد في خبر الصحيحين السابق (ولحسبها) وتكرهُ بنت الزنا والفاسِقِ. والحسبُ هو الشرف الثابت في الآباء أي أن تكون طيبة النسب لنسبتها إلى العلماء والصلحاء.

ليست قرابة قريبة لخبر (لا تنكحوا القرابة فإن الولد يخلق ضاويًا) أي نحيفًا. قال ابن الصلاح: ولم أجد لهذا الحديث أصلًا معتمدًا. قال السبكي: فينبغي أن لا يثبت هذا الحكم لعدم الدليل كما أن النبي صلى الله عليه وسلم زوّج عليًا بفاطمة وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش وهي بنت عمته وزوّج زينب ابنته لأبي العاص مع كونه ابن خالتها ويسنُّ أيضًا كونها ودودًا ولودًا ويعرف في البكر بأقاربها ووافرة العقل. وذكر صاحب تحفة العروس عن عمر موقوفًا (إياكم وخضراءَ الدِّمن فإنما تلد مثل أصلها وعليكم بذات الأعراق فإنها تلد مثل أبيها وعمها وأخيها والأولى أن يتزوج من غير عشيرته) . فقد قال الشافعي رحمه الله: إذا تزوج الرجل من عشيرته فالغالب على ولده الحُمْق. وعلل الزنجاني بأن من مقاصد النكاح اتصال القبائل لأجل التعاضد والمعاونة واجتماع الكلمة. وإذا قصد نكاحها قال ابن عبد السلام ورجا أن يجاب إلى خُطْبته سُنَّ نظره إليها وينظر إلى ما ليس بعورة: وهو وجهُهَا وكفاها بإذنها وبغير إذنها اكتفاء بإذن الشرع. فقد أخرج أحمد في المسند عن المغيرة بن شعبة قال: (أردت أن أنكح امرأة من الأنصار فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال:(اذهب فانظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) . قال: فذهبت فأخبرت أباها بذلك فذكر أبوها ذلك لها فرفعت الخِدَر، وقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أَذِن لك أن تنظر فانظر وإلا فإني أحرِّج عليك إن كنت تؤمن بالله ورسوله)، قوله أن يؤدم بينكما: أن تدوم المودة وقيل مأخوذ من الأدم للطعام فإنه يطيبه وقولها: أحرِّجُ عليك: أجعلك في إثم إن لم يكن لك حاجة تدعو لذلك. وقال الترمذي حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت