فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 1091

وإلى صغيرة إلا الفرج والصغيرة هي التي لا تُشْتَهى فقد روى الحاكم (أن محمد بن عياض قال: رُفِعتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صغري وعليَّ خرقة وقد كشفت عورتي فقال:(غطوا عورته فإن حرمة عورة الصغير كحرمة عورة الكبير ) ) . هذا في الذكر وفرج الأنثى أفحش من فرج الذكر وأن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى مَحْرَم والممسوح هو الذي قطع ذكره كله وأُنثياه بشرط ألا يبقى فيه ميلٌ للنساء فينظر العَبْدُ من سيدته ما عدا بين السرة والركبة وكذلك الممسوح وتنظر منهما ذلك لقوله تعالى: (أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة) وأخرج أبوداود عن أنس (أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى فاطمة غلامًا فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخل عليها ومعه عليٌّ والغلام وهي فُضُلٌ أي ليس عليها إلا ثوبٌ واحد إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم وما تلقى، قال:(إنه ليس عليكِ بأسٌ إنما هو أبوك وزوجُكِ وخادِمُكِ ) ) . قال الشيخ أبو حامد: العبدُ والممسوحُ كالأجنبي لأن الحرمة إنما تثبت بين شخصين لم تخلق بينهما شهوة كالأخ والأخت أما العبد وسيدته فهما شخصان خلقت بينهما الشهوة. وأما الآية فقال أهل التفسير المراد به الإماءُ دون العبيد وأما الخبر فيحتمل أن يكون الغلام صغيرًا لم يبلغ الحلم.

ويحلُّ نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة لأنه عورة ولا فرق أن يكون في حمامٍ أو غيره ويحرمُ نظرُ أمْرَدَ بشهوةٍ والأمْرَدُ هو الشاب الذي لم تنبت لحيته ولا يقال لمن أسنَّ ولا شعر بوجهه أمرد بل يقال له ثَطٌ وضبط صاحب الإحياء الشهوة بأن يتأثر بجمال صورته بحيث يدرك من نفسه فرقًا بينه وبين الملتحي. وحكى الداركي: أن الشافعي رحمه الله قال لا يجوز النظر إلى وجه الأمرد لأنه يفتن أي في حالة الفتنة قلت وكذا بغيرها في الأصح المنصوص أي ويمتنع النظر وإن أمن الفتنة لأنه مظنةٌ فيها وقيل لا يمتنع النظر لأنهم لم يأمروا بالاحتجاب كالنساء قال البلقيني: ما صححه المصنف لم يصرح به أحد فإن الموجود في كتب الأصحاب أنه إن لم يخفْ فتنةً فلا يحرم النظر قطعًا وهذا إجماعٌ من المسلمين والأصح عند المحققين أن الأمة أي في حرمة النظر إليها كالحرة والله أعلم لاشتراكهما في الأنوثة وخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت