روى البخاري عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم رجل حلف بعد صلاة العصر يمينا فاجرة ليقتطع بها مال إمرئ مسلم ورجل حلف على يمين بعد صلاة العصر لقد أُعطي بسلعته أكثر مما أُعطي وهو كاذب ورجل منع فضل ماءٍ فإن الله تعالى يقول: اليوم أمنعُكَ فضلي كما منعتً فضل مالم تعمله يداك) متفق عليه من حديث أبي هريرة. ويستحب أن يَشهد الرجل وهو قائم لقوله صلى الله عليه وسلم: (قُمْ يا هلال فاشهد) وإذا أرادت المرأة أن تلاعن قامت لقوله صلى الله عليه وسلم: (قومي فاشهدي) . ومكان وهو أشرف بلدة بمكة بين الركن الذي فيه الحجر الأسود والمقام أي مقام إبراهيم (ص) ويسمى الموضع الذي بينهما بالحطيم والمدينة عند المنبر فقد روى البيهقي من حديث عبدالله بن جعفر (أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين العجلاني وامرأته على المنبر) .
وروى ابن وهب في موطئه عن ابن شهاب (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الزوج والمرأة فحلفا بعد العصر على المنبر) . وروى الشيخان عن أبي هريرة (ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة) . وبيت المقدس عند الصخرة لأنها قبلة الأنبياء فهي أشرف بقاع بيت المقدس وغيرها عند منبر الجامع لأنه المعظم فيه.
وحائض بباب المسجد وذمي في بيعة وكنيسة وكذا بيت نار مجوسي في الأصح لأن الحائض لا يحل لها دخول المسجد لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض) . وبالنسبة للكافرين فيلاعنون عند الموضع الذي يعظمونه فاليهود في الكنيسة والنصارى في البيعة والمجوس في بيت النار وقيل تكون ملاعنتهم في المسجد أو في مجلس الحكم لأنه لا حرمة لبيت النار لأن المقصود الزجر عن الكذب فيكون في مكان معظم ليرتدع لا بيت أصنام وثني لأنه لا حرمة له واعتقادهم فيه غير شرعي فلا رعاية له وجمعٍ أقَلُّهُ أربعةٌ قال تعالى: (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) النور2. وقد روى اللِّعان عن النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثةٌ: سهل بن سعد وابن عمر وابن عباس وكان هؤلاء أحداث لا يحضرون