المجالس إلا تبعًا لغيرهم وروى البخاري وأحمد عن سهل بن سعد قال: (حضرته وكان لي خمسَ عشرة سنةً وحضرته مع الناس) .
والتغليظاتُ سنةٌ لا فرض على المذهب كتغليظ اليمين بتعدد أسماء الله تعالى. ويسنُّ للقاضي وعظهما ويبالغ عند الخامسة فقد روى الشيخان عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين:(حسابكما على الله والله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب) .
وروى أبوداود عن ابن عباس في قصة هلال بن أمية فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اتقِ الله يا هلال فإن عذابَ الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة) . وروى النسائي من حديث كُليب بن شهاب عن ابن عباس (أنه صلى الله عليه وسلم أمر رجلًا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه فيقول إنها موجبة) أي موجبة للنار.
وأن يتلاعنا قائمين لأنه أبلغ فقد روى البخاري وغيره عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم لاعن بين العجلاني وامرأته فقال له: قُمْ فاشهد أربعًا وذكر اللعن في الخامسة ثم قال لها: قومي فاشهدي أربعًا وذكر الغضب في الخامسة ثم فرّق بينهما) .
وشرطه زوج يصح طلاقه فلا يصح لعان أجنبي لأن الله سبحانه وتعالى أوجب الحدَّ في القذف إن لم يأتِ ببينة وذلك يشمل الزوج وغيره فقال تعالى: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة) النور4.
ثم خصَّ الزوجَ بدفعِ الحدِّ باللِّعان فقال: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات) النور6.
ولو ارتدَّ بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعَنَ لأن رجوعه إلى الإسلام في العدَّة يبين أن القذف واللعان صادفا الزوجية فصح اللعان ولو لاعن ثم أسلم أي إذا لاعن في الردة ثم أسلم في العدة صح لعانه لأنه صادف النكاح.