القتال ولا قصاص بين عبد مسلمٍ وحرٍّ ذمي لأن المسلم لا يقتل بالذمي مطلقًا ولا تَجْبُر الفضيلة في كل منهما نقيصتَهُ (ألا لا يقتل مسلمٌ بكافرٍ) . ولا يُقْتل والدٌ بقتل ولدٍ له وإن سفل كولد الولد لحرمة الأب ولأن الأب كان سببًا في وجود الولد فلا يكون الولد سببًا في إعدامه لما روى الترمذي والدارقطني وغيرهما عن عمر بن الخطاب (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يُقادُ والدٌ بولده ) ) . والبنت كالولد والأم كالأب. ولا قصاص له أي للولد على الوالد كأن قتل الوالد زوجته أمّ الولد ويقتل الولد بوالديه وإن علوا لأن الوالد أكمل منه فقتل به كما يقتل الكافر بالمسلم والعبد بالحرِّ والمرأة بالرجل إجماعًا.
ولو تداعيا مجهولًا فقتله أحدُهُما فإن ألحقه القائف بالآخر اقتُصَ لانقطاع نسبه عن القاتل وإلا أي وإن لم يلحقه القائف بالآخر فلا قصاص لجواز أن يكون ابنه.
ولو قتلَ أحدُ أخوين الأب والآخر قتل الأم معًا في وقت واحد فلكلٍ قصاصٌ على الآخر ولا يقدم أحدُهُمَا للقصاص على الآخر ولكن يقدم أحدهما للقصاص عند التنازع بقرعة إذ لا مزية لأحدهما على الآخر وإن اقتصَّ الآخرُ بها أي بالقرعة أو مبادرًا قبل القرعة فلوارث المُقْتَصِّ منه قتلُ المقتَصِّ إن لم نورث قاتلًا بحق وهو المعتمد فيكون المقتصُّ قد استوفى حقه في القصاص ويكون لوارث المقتول أن يقتل المقتصَّ. وكذا إن قتلا أي الأخوان مرتبًا ولا زوجية بين الأب والأم وإلا بأن كانت الزوجية قائمة فعلى الثاني فقط القصاص لأنه إذا سبق قَتْل الأب لم يرث منه قاتِلُه ويرثه أخوه وأمه وإذا قتل الآخر الأمَّ ورثها الأول أي قاتل الأب فتنتقل إليه حصتها من القصاص ويسقط باقيه ويستحق القصاص على أخيه ولو سبق قتل الأم سقط القصاص عن قاتلها واستحق قتل أخيه.
ويقتل الجميع بواحد وإن تفاضلت جراحتهم في العدد والفحش وسواء أقتلوه بمحدد أو مثقل أو ألقوه من شاهق لما روى مالك عن عمر أنه قتل خمسة أو سبعة برجل قتلوه غيلة أي خديعة في مكان لا يوجد فيه أحد. وقال لو تمالأَ أهلُ صنعاء على رجل لقتلتهم فيه. وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدِّية باعتبار الرؤوس على اعتبار أن الدية توزع على الرؤوس فعلى الواحد من خمسة خُمُسُ الدية ولا يُقْتَلُ