فهرس الكتاب

الصفحة 819 من 1091

ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلدٌ قيل أو أحدهما أي لحم فقط أو جلد فقط فمُوضِحَتَان لوجود حاجز بين الموضعين ولو انقسمت موضِحَتُهُ عمدًا أو خطأً أو شملت رأسًا ووجهًا فموضحتان لاختلاف الحكم أو المحل والأولى لتعدد الصورة. ولو وسع موضحة فواحدة على الصحيح كما لو أتى بها واسعة ابتداءً لأن فِعْلَ الإنسان يبنى بعضه على بعض كما لو قطع يديه ورجليه ثم مات فإنها دية واحدة. أو وسَّع موضحةَ غيره فثنتان لأن فِعْلَهُ لا يبنى على غيره والجائفة كموضحة في التعدد وفي عدم التعدد أيضًا فلو أجافه في موضعين بينهما لحم وجلد قيل أو أحدهما فجائفتان ولو رفع الحاجز بينهما أو تآكل الحاجز فواحدة على الصحيح وكذا لو انقسمت عمدًا أو خطأً فواحدة على الصحيح. ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح فقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن سعيد بن المسيب (أن أبا بكر قضى في رجل رمى رجلًا بسهم فنفذت من البطن حتى خرجت من الظهر بثلثي الدية) . ولو أوصل جوفه سنانًا له طرفان فثنتان إذا كان الحاجز بينهما سليمًا كما لو أجافه جائفتين ولا يسقط أرش بالتحام موضِحة وجائفة لأن مبنى كتاب الديات على اختلاف الاسم وقد وجد كما أن الأرش في مقابلة الجزء الفائت من الجسد والألم الحاصل والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة لما روى الدارقطني والبيهقي عن عمرو بن حزم (وفي الأذن خمسون من الإبل) . ومن قال حكومة فقد بنى على أن السمع لا يحلُّ بهما وليس فيهما منفعة ظاهرة وهذا بعيد. وبعضٌ منهما بقسطه من الدية ولو أيبسهما بالجناية بحيث لو حُرِكَتَا لم تتحركا فدية و في قول حكومة على اعتبار أن الإيباس لا يبطل منفعتهما و هو جمع الصوت ليصل إلى محل السمع. ولو قطع يابستين فحكومة كقطع اليد الشلاء أو جفن أو أنف استحشف أي يبس وفي قول دية لإزالة منفعتهما.

وفي كل عين نصف دية لما روى مالك عن عمرو بن حزم (وفي العين خمسون من الإبل) . وروى النسائي عن عمرو بن حزم (وفي العينين دية) . ولو كانت عينُ أحولَ وهو من كان بعينه خلل وأعمش وهو من يسيل دمعه غالبًا مع ضعف في البصر وأعورَ وهو من فقد ضوء إحدى عينيه لبقاء أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت