المنفعة. وكذا مَنْ بعينه بياض لا ينقص الضوء فيجب في قلعها نصف الدية فإذا نقص الضوء وأمكن ضبط النقص بالقياس إلى الصحيحة التي لا بياض فيها فقسط ما نقص يسقط من الدية فإن لم ينضبط النقص فحكومة تجب فيها وسواء في ذلك كان البياض على البياض أو كان البياض على السواد وفي كل جَفْنٍ رُبُع دية ولو لأعمى لأن فيها جمالًا ومنفعة وإن قطع بعضها وجب فيها من الدية بقسطه فإذا قلع العينين والأجفان وجبت عليه ديتان كما لو قطع يديه ورجليه وفي مارنٌ ديةٌ وفي كل طرفيه والحاجز ثلثٌ أي ثلث دية لما روى البيهقي عن عمرو بن حزم (وفي الأنف إذا استؤصل المارن الدية الكاملة) وروى البيهقي عن طاووس قال: عندنا في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (وفي الأنف إذا قطع مارنه مائة من الإبل) وتندرج القصبة في ديتهما وقيل في الحاجز حكومة وفيهما دية أي في كلِّ مَنْخِرٍ دية لأنه أذهب نصف الجمال ونصف المنفعة. وكل شفة فيها نصف دية لحديث عمرو بن حزم وفي الشفتين دية. ولسان ولو لألكن وهو من في لسان لكنة أو عجمة وأرت وألثغ وهو مَنْ يصيّر الراء لامًا أو غينًا والسين ثاءً ونحو ذلك أي أنه يعدل من حرف إلى حرف و في لسان طفل ديةٌ لحديث عمرو بن حزم (وفي اللسان دية) وقيل شرط وجوب الدية في لسان الطفل ظهور أثر نطق مثل نطق بابا ودادا ونحوهما بتحريكه لبكاء ومصٍّ فإن لم يظهر فحكومة ولأخرس حكومة قال الشافعي: (وفي لسان أخرس حكومة) . وقد أخرج البيهقي عن مسروق أنه قال: (في لسان الأخرس حكومة) . أي يحكم به حكم عدل لأن لسان الأخرس قد ذهبت منفعته فهو كاليد الشلاء. وفي كل سنٍّ لذكر حرٍّ مسلم خمسة أبعرة لحديث عمرو بن حزم ولما روى أبوداود عن عبدالله بن عمرو بن العاص (في كل سنٍّ خمس من الإبل) سواءٌ أكسَر الظاهر منها دون السِّنخ وهو أصل الأسنان المستتر باللحم أو قلعها به أي قلعها من أصلها لأن السِّنخ تابع للسنِّ فلا يفرد بدية وفي سنٍّ زائدة حكومة وهي السنُّ الخارجة عن سمت الأسنان وحركة السنِّ المتولدة من مرض أو كبرسِنٍّ إن قلت ولم تنقص منفعتها فكصحيحة في وجوب القود أو الدية لبقاء الجمال والمنفعة وإن بطلت المنفعة أي منفعة المضغ والكلام لشدة حركة الأسنان فحكومة تجب فيها أو