نقصت بأن بقي فيها أصل منفعة المضغ فالأصح هي كصحيحة فيجب القود أو الدية وقيل فيها حكومة للنقص ولوقلع سنَّ صغير لم يُثْغَر أي لم تسقط رواضعه فلم تعد وقت عودتعا عادة وبان فساد المنبَت وجب الأرش أو وجب فيها القصاص كسن المثغور والأظهر أنه لو مات الصغير قبل البيان لحاله فلا شيء على الجاني لأن الأصل براءة الذمة والعادة أن يعود السنُّ لغير المثغور بعد قلعه وأنه لو قلع سنَّ مثغور فعادت لا يسقط الأرش لأن الأصل عدم العود فإن عادت فهي نعمةٌ متجددة ولو قُلِعَتِ الأسنان فبحسابه والأسنان ثنتان وثلاثون وفي كل سنٍّ خمس من الإبل فيكون ديتها مائة وستون بعيرًا والأسنان هي: أربع ثنايا وأربع رَبَاعِيات وأربع أنياب وأربعة أضراس واثنتا عشرة رحًا وتسمى الطواحن وأربعة نواجذ وهي آخر ما ينبت من الأسنان وفي قول لا يزيد الأرش على دية نفس إن اتحد جانٍ وجناية لأن كلَّ جنس من البدن يجب فيه أرش مقدر لم يجب فيه أكثر من دية نفس. وكل لَحِيْ نصف دية وهي خمسون من الإبل واللَّحيان هما العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح لأن كلًا منهما له دية مقدرة واسم مُعينٌ كما أن اللحيين كانا موجودين قبل وجود الأسنان وكل يد نصف دية إن قُطِعَ من كف لما روى البيهقي عن عمرو بن جزم (وفي اليد خمسون من الإبل وفي الرِّجل خمسون من الإبل) فإن قُطِعَ من فوقه أي من فوق الكف فحكومة أيضًا قال تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) المائدة38. وقد قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مفصل الكف فكان فعله بيانًا أن المقطوع من اليد هو من عند المفصل. وفي كل أصبع عشرة أبعرة لما روى أبوداود والنسائي عن عمرو بن شعيب (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في كل أصبع بعشر من الإبل) . وكذلك في رواية عمرو بن حزم. وفي أَنْملة غير الإبهام ثُلثُ العَشَرَةِ وفي أَنْمُلةُ الإبهام نصفها أي نصف العشرة والرجلان كاليدين ففي قطع كلِّ رجل من مفصل القدم نصف دية ومن فوقه حكومة أيضًا وفي كل أصبع عشرة أبعرة لما ذكرناه من حديث عمرو بن حزم وفي حَلَمَتيها ديتها لأن المنفعة الإرضاع وجمال الثدي بهما كمنفعة اليدين وجمالهما. والحلمة هي المجتمع الناتيء في رأس الثدي وفي حلمتيه أي الرجل حكومة إذ