وائل أن عمر بن الخطاب جعل الدية كاملة في ثلاث سنين وجعل نصف الدية في سنتين وما دون النصف في سنة وذمي ديته تدفع في سنة لأنها قدر ثلث دية المسلم لما روى الشافعي عن الفضيل بن عياض عن منصور بن المعتمر عن ثابت الحداد عن ابن المسيب (أنّ عمرَ قضى في دية اليهودي والنصراني بأربعة آلاف وفي دية المجوسي ثمانمائة درهم) .
وقد أخرج أبو داود عن ابن عباس أن رجلًا قُتِل على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فجعل ديته اثني عشر ألف درهم. أي أن دية الذمي على الثلث من دية المسلم. وقيل تؤجل ثلاثًا لأنها دية نفس فتثلث وامرأة مسلمة تؤجل ديتها على سنتين في الأولى ثلثٌ وقيل تؤجل ثلاثًا لأنها دية نفس وتحملُ العاقلة قيمة العبد في الأظهر لأنها بدل نفسٍ وقيل هي حالّةٌ في مال الجاني كبدل البهيمة. فقد روى البيهقي عن عمر وعلي أنهما قالا: (في الحرِّ يَقْتُلُ العبد ثمنه بالغًا ما بلغ) . ففي كل سنة يؤخذ من قيمته قدر ثلث دية كاملة لحر زادت على ثلث قيمته أم نقصت فإن كانت قيمته دون ثلث أخذ في سنة أيضًا. وقيل تجب في ثلاث سنين. ولو قتل رجلين ففي ثلاث سنوات تؤخذ ديتهما في كل سنة لكل ثلث دية وقيل تؤخذ في ستٍ في كل سنة لكل سُدُس دية. والأطراف والأروش والحكومات كذلك في كل سنة قدْر ثُلُثُ دية فيؤخذ في آخر السنة الأولى قدر ثلث دية فإن بقي أقل من الثلث أُخذ في آخر السنة الثانية ثلث فإن بقي شيء ففي آخر السنة الثالثة وهكذا وقيل كلها في سنة قَلَّت الدية أو كثرت. فقد روى البيهقي من طريق الشافعي أنه قال: وجدنا عامًّا في أهل العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جناية الحر المسلم على الحرِّ خطأ مائة من الإبل على عاقلة الجاني وعامًّا منهم أيضًا أنها في مضى الثلاث سنين. وروى عبد الرزاق عن ابن جريح أنه قال: أخبرت عن أبي وائل أن عمر بن الخطاب جَعَلَ الدية كاملة في ثلاث سنين وجعل نصف الدية في سنتين وما دون النصف في سنة.
وأَجَلُ النفسِ مِنْ الزهوق أي يعتبر وقت دية النفس من وقت خروج الروح بمزهق أو بسرايةِ جُرحٍ لكن لا مطالبة. إلا بعد اندمال الجرح فإن حصل قبل تمام سنة من الجناية طولبت العاقلةُ بواجبها. وغيرها أي