فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 1091

أو نفى الرُّسل فقال إن الله تعالى لم يبعثهم أو قال عن نبي لم يبعثه الله أو حجد القرآن أو صدّق مدّعيًا للنبوة أو قال إن النبوة مكتسبة وتنال رتبتها بصفاء القلوب أو سبَّ نبيًا مجمعًا على نبوته أو رسولًا. أو كذّب رسولًا أو نبيًا أو حلَّلَ محرمًا بالإجماع كالزنا وعكسه بأن حرّم حلالًا بالإجماع كالنكاح والبيع والشراء أو نفى وجوب مُجْمَعٍ عليه كصلاة الظهر أو قال إن شئت فصلِ الظهر ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا أو نفى سنة مؤكدة كصلاة العيد فقال إنها لا أصل لها أو عكسه كأن اعتقد وجوب صوم شوال أو قال إن صلاة الفجر أربع ركعات أو اعتقد أو شَرَّعَ أن نصيب الأنثى من الميراث كنصيب الذكر أو عزم على الكفر غدًا أو علق كفره على شيء أو تردد فيه كفر أي هل يكفر أو لا مثل من تردد في إلقاء مصحف في نجاسة أو لا فإنه يكفر حالًا ومن نفى صحبة أبي بكر كفر ومن نفى براءة الصديقة عائشة كفر لأنه مكذب لله ورسوله ومكذب للقرآن. وقوله (أو عزم) شملها قوله (بنية كفر) لأن النية أعم ُّمن العزم حيث أن النية تشمل الحال والمستقبل وأما العزم فيشمل المستقبل.

تنبيه: ذكر الغزالي أن مَنْ زعم أن له مع الله حالًا أسقط عنه نحو الصلاة أو تحريم نحو خمر وجب قتله وإن كان في حكم خلوده في النار نظر، وقتل مثله أفضل من قتل مائة كافر لأن ضرره أكثر، انتهى كلامه. ولا نظر في خلوده في النار لأنه مرتد لاستحلاله ما عُلِمَتْ حرمته أو نفيه وجوب ما عُلِمَ ضرورة فيهما.

والفعل المُكَفِّر ما تَعَمَّدَه القائل استهزاءً صريحًا بالدين عِنادًا له أو جحودًا له كإلقاء مصحف أو شيء من القرآن وخرج بالعمد السهو كالنوم وغيره بقاذورة. لأنه استخفاف صريح بكلام الله وهذا استهزاء بالله سبحانه وتعالى ومثل القرآن كتب الحديث. ومن الأفعال المكفرة التي يُحكم على صاحبها بالردَّةِ إجماعًا وإن كان صاحبها مصرحًا بالإسلام السجود للصليب أو النار أو المشي إلى الكنائس مع أهلها بزيهم من الزنانير وغيرها اختيارًا وكذا من أنكر مكة أو البيت أو المسجد الحرام أو صفة الحجِّ وأنه ليس على هذه الهيئة المعروفة أو قال لا أدري أن هذه المسماة بمكة هي مكة أو غيرها وكذلك من أنكر الجنة والنار أو البعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت