فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1091

أو الحساب أو قال الأئمة أفضل من الأنبياء. ومن الأفعال الناشئة عن الاستهزاء بالدين أو الجحود به ذكر المصنف أشياءَ فقال وسجود لصنم أو شمس وغيرها من المخلوقات كالملوك والأشجار والأبقار وغيرها.

ولا تصح ردة صبي ولا مجنون ومُكْرَهٍ: فقد روى أحمد وأبوداود والحاكم عن علي وعمر رضي الله عنهما (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق ) ) . وقال تعالى: (إلا مَنْ أُكْرِهَ وقلبه مطمئن بالإيمان) النمل106.

ولكن من أكره على كلمة الكفر فالأفضل له أن يصبر ولا يقولها وإن أتى ذلك على نفسه فقد روى البخاري عن خباب بن الأرت (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أن كان الرجل ممن كان قبلكم ليُحفر له في الأرض فيجعل فيها فيُجاء بالمنشار فتوضع على رأسه يشق باثنتين فلا يمنعه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحمٍ وعصبٍ ما يصده ذلك عن دينه ) ) . ولو ارتدَّ فجُنَّ لم يُقْتَلْ في جنونه لأنه قد يعقل ويعود إلى الإسلام والمذهب صحة رِدَّةِ السكران وإسلامه لأنه مكلف ولأنه يصح طلاقه فصحت ردته كالصاحي فإن ارتدَّ في ٍسُكْرِهِ وجب القتل لكن لا يقتل حتى يفيق فيعرض عليه الإسلام ولو عاد إلى الإسلام في حال سكره قُبِلَ منه ذلك وإن قتلَهُ قاتل في حال سكره لم يضمنه لأن عصمته زالت بردته.

وتقبل الشهادة بالردة مُطْلَقًا دون تفصيل لأن الشاهد بها لا يقدم على ذلك إلا بمزيد من التحري والدقة لخطر الحكم بها وقيل يجب التفصيل وذلك بأن يذكر الشاهد سببها لاختلاف الناس فيما يوجبها فعلى الأول لو شهدوا بردة فأنكر حُكِمَ بالشهادة أي فلو شهد عدلان بردته فقال كذبا عليّ أو قال ما ارتددت قُبِلَت شهادتهما ولا يغنيه التكذيب بل يلزمه أن يأتي بما يصير به الكافر مسلمًا ولا ينفعه ذلك في بينونة زوجته. فلو قال: كنت مُكْرَهًا، واقتضته قرينة كأسر كفار يُنْظَرُ إلى القرائن التي تشهد له بأن كان أسيرًا عند الكفار أو كان محفوفًا بجماعة منهم وقد قيدوه فيقبل قوله ولا يحكم بكفره لأن الحبس والقيد إكراهٌ فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت