فهرس الكتاب

الصفحة 863 من 1091

ومُكْرَهٍ في الأظهر لشبهة الإكراه مع قوله صلى الله عليه وسلم: (ادرؤوا الحدود بالشبهات) . ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) .

وكذا لا يوجبُ حدًا كلُّ جهةٍ أباحها عالم أي قال عالم بجواز الوطء بها كنكاح بلا شهود كما قال مالك وإن كان قد أوجب الشهرة حالة الدخول أو نكاح بلا ولي كما قال أبو حنيفة أو بولي وشهود ولكنه مؤقت وهو نكاح المتعة كما قال به ابن عباس على الصحيح وإن اعتقد تحريمه لشبهة الخلاف وفي قول يجب الحدُّ في نكاح المتعة لأن النسخ قد ثبت فيه كما روى البيهقي أن ابن عباس رجع عن القول بجوازه. ولا حدَّ بوطء ميتة في الأصح لأنه مما ينفر فيه الطبع السليم فلا يحتاج للزجر عنه ولا بهيمة في الأظهر لأن وطء البهيمة تأباه النفوس السليمة فلا يُحَدُّ فاعله لأن الحدَّ إنما يجب بالإيلاج في فرج يُبْتَغى فيه كمال اللذة ولكن فيه التغزير لتجاوز فاعله المباح. قال تعالى: (والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) المؤمنون5 - 7، وقيل يقتل وتقتل البهيمة لما روى أحمد وأصحاب السنن عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة) قيل لابن عباس: فما شأن البهيمة؟ قال: ما أُراه قال ذلك إلا لأنه كره أن يأكل لحمها وقد عُمِلَ بها ذلك العمل) قال الحافظ بن حجر وفي إسناد هذا الحديث كلام.

ويحدُّ في وطء مستأجرة للزنا بها لانتفاء الملك والزوجية وعقد الإجارة في هذه الحالة باطل ولا يكون شبهة مؤثرة في الحد. ومبيحة فرجها للوطء يُحدُّ بها كما يلزمها الحدُّ ومَحْرَمٍ بنسب أو رضاع أو مصاهرة يحدُّ بها وإن كان تزوجها لأنه وطءٌ صادف محلًا لا شبهة فيه وهو مقطوع بتحريمه وشرطه أي شرط إيجاب حد الزنا في الرجل والمرأة التكليف فلا يحدّ الصبي والمجنون ومن جهل تحريم الزنا لقرب عهده بالإسلام إلا السكران فإنه يحدُّ وهو غير مكلف وَعِلْمُ تحريمه فلا يحدُّ من جهل تحريم الزنا لقرب عهده باسلإم أو بعده عن العلماء أو عن المسلمين أما إذا نشأ بين المسلمين وادعى الجهل فلا يُقْبَلُ ذلك منه. وحدُّ المُحْصَنِ رجلًا كان أو امرأة الرجمُ لأمره صلى الله عليه وسلم به فقد أخرج الشيخان عن أبي هريرة (أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت