فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1091

ماعز بن مالك الأسلمي اعترف بالزنا عند رسول الله فرجمه) والإحصان هنا التزوج. قال تعالى: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) النساء24، أي المزوجات. وأخرج مسلم وغيره عن عمران بن الحصين (أن امرأة من جهينة اعترفت بالزنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حُبلى فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها وقال:(أحسن إليها حتى تضع فإذا وضعت فَجِئ بها) ، فلما وضعت جاء بها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها وأن يُصلى عليها).

وهو مكلف حرٌّ أي المحصن مكلف ويلحق به هنا السكران. وهو حرٌّ كله فمن فيه رقٌّ فهو غير محصن لنقصه. قال تعالى: (فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب) النساء25. فجعل على الأمة مع إحصانها نصف ما على المحصنات من العذاب والرجم لا يتبعض فعلى هذا فلا رجم على مَنْ فيه رقٌّ. وروى الشيخان عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها فإذا زنت فليجلدها فإن زنت فليبعها ولو بضفير ) ) والضفير هو الحبل من الشَعْر. ولو كان المحصن ذميٌّ غيَّبَ حشفته بقبل في نكاح صحيح لا فاسد فقد روى الشيخان عن ابن عمران (أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم يهوديين زنيا) فالإسلام ليس شرطًا في الإحصان عندنا. في الأظهر لحرمة النكاح الصحيح أما الفاسد فلا يحصل به الإحصان والثاني يصير محصنًا لأن حكم الوطء في النكاح الفاسد هو ذات الحكم في النكاح الصحيح في العدة والنسب فكذلك يكون في الإحصان والأصح الأول والأصح اشتراط التغييب لحشفة الرجل أو قدرها من ذكره عند قطعها حال حريته وتكليفه لأن أحكام الوطء تتعلق بتغييب الحشفة والحدُّ من أحكام الوطء فلا حدَّ دون تغييب الحشفة كما أن الحدَّ لا يجب على من وَطِيء في نكاح صحيح وهو صبي أو مجنون أو رقيق لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ) فإذا سقط عنهما التكليف في العبادات والإثم في المعاصي فسقوط الحدِّ أولى. وكذلك الرقيق لعدم الكمال كما أسلفنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت