وقيل يجوز التداوي بها بالقدر الذي لا يسكر كبقية النجاسات بشرط إخبار طبيب مسلم وأما الدواء المعجون بها مما تستهلك فيه فيجوز التداوي به عند فقد ما يقوم مقامه مما يحصل به التداوي من الطاهرات.
وحدُّ الحرِّ أربعون إن شرب قليلًا أو كثيرًامن الخمر لما روى مسلم عن أنس قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب في الخمر بالجريد والنعال أربعين) وروى أبوداود عن عبدالرحمن بن أزهر (أنه صلى الله عليه وسلم أمر بجلد الشارب أربعين) وروى الشافعي في ترتيب المسند عن عبدالرحمن بن أزهر قال: (أُتي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشارب الخمر فقال:(اضربوه) فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه التراب ثم قال صلى الله عليه وسلم: (بَكّتِوهُ) فبكتوه) والنبكيت أن يقال للرجل أما خشيت الله أما اتقيت الله؟
(فلما كان زمن أبي بكر رضي الله عنه أُتي بشارب فسأل من حضر ذلك الضرب فقوَّمَه فضرب أبوبكر في الخمر أربعين جلدة ثم عمر ثم تتابع الناس في الخمر فاستشار عمرُ الصحابةَ رضي الله عنهم فضربه ثمانين) ذكره الشافعي في المسند, ورقيق عشرون بسوط أو أيدٍ أو نعال أو أطراف ثياب وحد العبد على النصف من حد الحرِّ ولأنه حدٌّ يتبعض فكان الجلد على النصف من الحرِّ كالجلد في الزنا. فقد روى البخاري عن أبي هريرة قال: (أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران فأمر بضربه فمنّا من ضربه بيده ومنا من ضربه بنعله ومنا من ضربه بثوبه) . والمراد بالضرب بالثوب أن يُفْتَلَ الثوب حتى يشتد ثم يضرب به وقيل يتعين للجلد سوط كحدِّ الزنا والقذف. قال ابن الصلاح والسوط متخذ من جلود سيور تلوى وتلف وسمي بذلك لأن يسوط اللحم بالدم أي يخلطه هذا عند جلد القوي أما جلد الضعيف فلا يكون بالسوط جزمًا لأنه قد يؤدي إلى هلاكه.
ولو رأى الإمام بلوغه أي الحدِّ ثمانين جاز في الأصح لما روى الدارقطني في السنن والبيهقي في السنن الكبرى عن أبي وَبْرة الكلبي قال: (أرسلني خالد ين الوليد إلى عمر فأتيته ومعه عثمان وعلي وعبدالرحمن