فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1091

للنهي عن ذلك فقد روى الإمام مسلم من حديث الضحاك بن عثمان عن نافع عن ابن عمر (أن رجلًا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يبول فلم يردَّ عليه) .

وروى الترمذي عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ عليه رجل وهو يبول فسلَّم عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:(إذا رأيتني على مثل هذه الحالة فلا تسلم عليَّ فإنك إن فعلت لم أردَّ عليك ) ) .وفي حمام فلا يسن السلام على من في الحمام لاشتغاله بالاغتسال. ومن الذي لا يُسَنُّ السلام عليهم المصلي والمؤذن والخطيب والملبي في النسك والمستغرق في القراءة والفاسق والمبتدع ويستحب مراعاة صيغة الجمع عند السلام وصيغته السلام عليكم أو سلام عليكم وإن كان المُسَلَّمُ عليه واحدًا خطابًا له ولملائكته وأن لا يقول عليك السلام لما روى أبو داود والترمذي بسند صحيح عن أبي جُري قال: (قلت: عليك السلام يا رسول الله قال صلى الله عليه وسلم:(لا تقل عليك السلام فإن عليك السلام تحية الموتى) . ولا جواب عليهم فلا يجب الجواب على من سلَّم على واحد من المذكورين لوضعه السلام في غير محله.

ولو تلاقى رجلان فسلم كل واحد على صاحبه وجب على كل واحد منهما جواب الآخر ولا يحصل الجواب بالسلام وإن جاء السلامان الواحد تلو الآخر وسلام النساء على النساء كسلام الرجال على الرجال فلو سلم رجلٌ على امرأة أو عكسه فإن كان بينهما زوجية أو محرمية وجب الرد وإلا فلا يجب إلا أن تكون عجوزًا خارجة عن مظنة الفتنة ويستحب لمن دخل دار نفسه أن يسلِّم على أهله ولمن دخل بيتًا أو مسجدًا ليس فيه أحدٌ أن يقول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.

والانحناء لا أصل له في الشرع. فقد روى الترمذي عن أنس وحسنه (أن رجلًا قال: يا رسول الله الرجل منّا يلقى أخاه وصديقه أينحني له؟ قال:(( لا ) )قال: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: (( لا ) )، قال: فيؤخذ بيده ويصافحه؟ قال: (( نعم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت