فهرس الكتاب

الصفحة 921 من 1091

وعلف الدواب تبنًا وشعيرًا ونحوهما جائز للمجاهد إذا كان مأخوذًا من المشركين في دار الحرب ولا ضمان عليه لأن الحاجة إلى ذلك كحاجته إلى الطعام وذبح مأكول للَحمه جائز للمجاهد والصحيح جواز الفاكهة رطبها ويابسها للمجاهدين وكذلك الحلوى من غير ضمان فقد روى البخاري عن ابن عمر أنه قال: (كنا نُصيبُ في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه) .

وأنه لا تجب قيمة المذبوح لأجل أكله لأنه طعام وأنه لا يختص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف بل يجوز أخذ ما يحتاج إليه منهما إلى وصول دار الإسلام لأن الرخصة وردت مطلقًا من غير تفصيل.

وأنه لا يجوز ذلك لمن لَحِقَ الجيشَ بعد الحرب والحيازة أي لا يجوز التبسط المذكور بالطعام والعلف لمن لحق بالجيش بعد انقضاء الحرب وبعد حيازة الغنيمة لأنه كالأجنبي معهم وأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقية لزمه ردها إلى المغنم لزوال الحاجة بعد العودة إلى داره هذا إذا لم تقسم الغنيمة أما إذا قسمتْ الغنيمة فلا يردُّ شيئًا إلى الغانمين إنما يرد إلى الإمام أو يجعله في المصالح وقيل يبيعه ويتصدق بثمنه وقيل يكون له ولا يرده وموضع التبسط دارُهُم أي دار الكفار وهي دار الحرب وكذا ما لم يصل عمران الإسلام في الأصح فإذا وصل دارَ الإسلام امتنع التبسط ونقصد بدار الإسلام هي الدار التي في قبضة المسلمين ولو لم يكن فيها مسلم.

ولغانم رشيد ولو محجورًا عليه بفلس الإعراض عن الغنيمة قبل القسمة لأن الغرض الأعظم من الجهاد إعلاءُ كلمة الله تعالى والذبُّ عن ملة الإسلام والغنائم تابعة لذلك فمن أعرض عنها فقد جرد قصده للغرض الأعظم ومحَّضَ جهادَه للآخرة. والأصح جوازه أي الإعراض عن الغنيمة من رشيد بعد فرز الخمس لأن حقه لم يتميز بعد وما زال على الشيوع وجوازه أي الإعراض لجميعهم أي لجميع الغانمين وبطلانه أي بطلان الإعراض من ذوي القربى وسالبٍ لأنهم ملكوا ذلك قهرًا ولأن حقهم متعين كالمتعين بالقسمةوقيل بصحته منهما كالغانمين. والمعرض عن الغنيمة حكمه في الغنيمة كمن لم يحضر فيُضمُّ نصيبه إلى المغنم ومن مات ولم يعرض عن الغنيمة فحقه لوارثه فله طلبه ولا تملك الغنيمة إلا بقسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت