فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 1091

يضر في الأصح إذا لم يُلقَ منه شيء أو يُفْسِدُ الأذنَ والنهي السابق محمول على التنزيه أو على إنقاص اللحم. قلت الأصح المنصوص يضرُّ يسيرُ الجربِ والله أعلم لأنه يفسد اللحم والشحم أما إذا لم يفسده فلا تأثير له.

ويدخل وقتها أي وقت الأضحية إذا ارتفعت الشمس كرمح يوم النحر وهو العاشر من ذي الحجة ثم مضى قدر ركعتين خفيفتين وخطبتين خفيفتين أي صلاة العيد فإن ذبح قبل ذلك لم يُجْزِىء وكان تطوعًا فقد روى الشيخان عن البراء بن عازب قال (خطبَنَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلّى صلاتنا ونسكَ نُسُكَنَافقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فلا نسك له، فقام أبو بُرْدَةَ بن نِيَار فقال: يا رسول الله لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة، فقال صلى الله عليه وسلم: تلك شاة لحم) أي لا تجزيء عن الأضحية. ويبقى وقت التضحية حتى تغرب الشمس آخر أيام التشريق لما روى ابن حبان والبيهقي عن جبير بم مُطْعِم (أيام منى كلها مَنْحَرٌ) فإن ذهبت أيام النشريق ولم يذبح لم تقع موقعها وتكون شاة لحم.

قلت: أي الإمام النووي: ارتفاع الشمس فضيلة في وقت الأضحية والشرط طلوعها أي طلوع الشمس ثم مُضِي قدر الركعتين والخطبتين والله أعلم. وذلك على اعتبار وقت صلاة العيد يدخل بطلوع الشمس أما الأول فمبني على أن وقت صلاة العيد يدخل بالارتفاع قدر رمح ومن نذر معينة أضحيةً فقال لله عليّ أن أضحي بهذه الشاة مثلًا لَزِمَهُ ذَبْحُهَا في هذا الوقت أي في وقت الأضحية فإن تلفت قبله أي قبل وقت الأضحية فلا شيء عليه لعدم تقصيره وهي في يده أمانة وإن أتلفها هو أو أجنبي ضُمنت بالقيمة وعندئذ لزمه أن يشتري بقيمتها مثلها ويذبحها فيه أي في وقت التضحية وإن نذر في ذمته أضحية ثم عين المنذور أضحية كأن قال هذه الشاة لنذري لزمه ذبحه فيه أي في وقت الأضحية فإن تلفت أضحيته المنذورة قبله أي قبل وقت التضحية بقي الأصل عليه في الأصح لثبوت ما التزمه في الذمة والثاني لا يجب عليه غيرها لأنها تعينت بالتعيين فكان لها حكم من نذر معينة فلا يضمن إلا بالإتلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت