فعل فقد خانهم رواه الترمذي وحسنه، ونقل ابن المنذر عن الإمام الشافعي أنه قال:"لا أحب للإمام تخصيص نفسه بالدعاء دون القوم"وذكر ابن القيم:"أن أدعيةَ النبي كلها بالإفراد ولم يذكر الجمهور التفريق بين الإمام وغيره إلا في القنوت وكأن الفرق بين القنوت وغيره أن الكل مأمورون بالدعاء بخلاف القنوت فإن المأموم يؤمن فقط أ. هـ" (والصحيح سنُّ الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره) لصحته في قنوت الوتر الذي علمه النبي (ص) الحسن بن علي رضي الله عنه وقيس به قنوت الصبح (ورفع يديه) فيسن رفع يديه في جميع القنوت للاتباع رواه البيهقي بإسناد جيد وفي سائر الأدعية رواه الشيخان وأما في الاستسقاء فيسن في الدعاء أن يجعل ظهر كفيه إلى السماء لأنه يريد رفع البلاء. (ولا يمسح وجهه) أي لا يسنُّ له مسح وجهه بيديه بعد انتهاء الدعاء والخبر الوارد في ذلك واهٍ في جميع طرقه، وقال ابن عبد السلام:"أما مسح الوجه فلا يفعله إلا جاهل"ونهى عنه. (وأن الإمام يجهر به) للاتباع رواه البخاري من حديث أبي هريرة أن النبي (ص) : كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد يجهر بذلك". (وأنه يؤمن المأموم للدعاء) لما روى أبو داود بإسناد حسن عن ابن عباس:"كان النبي (ص) يقنت ونحن نؤمن خلفه" (ويقول الثناء) سرًا وهو فإنك تقضي ولا يقضى عليك وأنه لا يذل من واليت ولا يعزُّ من عاديت بيدك الملك تباركت ربنا وتعاليت أي يوافق الإمام في ذلك (إن لم يسمعه قنت) المأموم لبعده عن الإمام أو لصمم في المأموم ويقنت سرًا (ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة) العامة والخاصة التي في معنى العامة لعود ضررها على المسلمين كوباء وطاعون وقحط ومطرٍ مضرٍ وغلبة عدوّ وأسر مسلم وقتل عالم. لما روى الشيخان أن النبي قنت شهرًا يدعو على قاتلي أصحابه القراء ببئر معونة ولا قنوت في صلاة العيدين والاستسقاء وكافة النوافل (لا مطلقًا على المشهور) فلا يسنُّ لغير نازلةٍ لعدم وروده لغير النازلة، وفارقت الصبح غيرها لشرفها (السابع) من الأركان (السجود) مرتين في كل ركعة لقوله تعالى: (اركعوا واسجدوا) ولخبر المسيء صلاته (وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاهُ) لما روى ابن حبان في صحيحه:"إذا سجدت فمكِّن جبهتك