فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1091

من الأرض ولا تنقر نقرًا"ولما روى البيهقي وغيره عن خباب:"شكونا إلى رسول الله (ص) حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يُشكنا"أي لم يُزل شكواهم وهذا يدل على وجوب كشف الجبهة أثناء السجود، (فإذا سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته) لأن غير المتحرك حكمه حكم الشيءِ مستقرًا كما أفاده خبر: مَكِّنْ جبهتك. وإذا سجد على عصابة جُرْحٍ أو نحوه بأن شقَّ عليه ازالتها لم يلزمه الإعادة للعذر وإذا غطى المتحركُ بعضَ الجبهة والبعض الآخر مكشوف أجزأه السجود على المكشوف (ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر) لأن الجبهة هي المقصودة بالوضع ولأنه لو وجب وضع غيرها لوجب الإيماء به عند العجز قال تعالى: [سيماهم في وجوههم من أثر السجود] الفتح:29. وقال (ص) :"إذا سجدت فمكِّن جبهتك من الأرض" (قلت الأظهر وجوبه والله أعلم) أي وضع يديه وركبتيه وقدميه على الأرض للخبر المتفق عليه أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وذكر الجبهة وأشار بيده إلى أنفه واليدين والركبتين وأطراف القدمين وإنما لم يجب الإيماء بها عند العجز وتقريبها من الأرض كالجبهة لأن معظم السجود على الجبهة وهي غاية في الخضوع دون غيرها من الأعضاء (ويجب أن يطمئن وينال مسجدَه: ثقلُ رأسه) لحديث المسيء صلاته وللخبر السابق"فمَكِّنْ جبهَتَكَ من الأرض"وذلك لأن يتثاقل برأسه على الأرض وهذا يدل على أن الجبهة وحدها هي التي يجب تمكينها من الأرض (وأن لا يهوى لغيره) أي لغير السجود نظير ما مرَّ في الركوع (فلو سقط لوجهه) أي على وجهه قهرًا (وجب العود إلى الاعتدال) مع الطمأنينة ليهوِي من اعتدال، نعم لو سقط أثناء الهوي على جبهته أو على جنبه فاعتدل ومكن جبهته دون القيام أجزأه (وأن ترتفع أسافله) أي عجيزته وما حولها (على أعاليه) وهي جبهته (في الأصح) لما روى أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان"كان إذا سجد بسط كفيه ورفع عجيزته وخوى"أي مال. نعم من به علة لا يمكنه معها ارتفاع أسافله يسجد إمكانه إلا أن يمكنه وضع نحو وسادة ويحصل التنكيس فيجب (وأكمله) أي السجود أن (يكبر لهويه بلا رفعٍ) ليدين رواه البخاري (ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه) رواه أبو داود"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت