فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 1091

على وفائه قبل الاحرام أو بعده فلا يلزمه القضاء في الأظهر كما في حجة الإسلام إن صُدَّ عنها وفارق المرض أنه يحتاج للتحلل أن يشرط أما التحلل من حصر العدو فيمكنه التحلل من غير شرط.

أو نذر صلاة أو صومًا في وقت فمنعه مرض أو عدو وجب القضاء لوجوبها مع العجز بخلاف الحج فإن شَرْطَهُ الاستطاعةُ أو نذر هديًا لزمه حمله إلى مكة والتصدق به على من بها من الفقراء والمساكين قال تعالى: (هديًا بالغ الكعبة) المائدة /95.

أو نذر التصدق على أهل بلد معين لزمه صَرْفُ الصدقة لهم مالم يكن أهلها كفارًا لأن النذر لا يصرف إلى الكفار أو نذر صومًا في بلد لم يتعين الصوم في تلك البلد ويفعله في أي محل شاء لأنه قربة بذاته ولذا لم يجب صوم الدم في مكة للمتمتع الذي لم يجد الهدي بل لابد من صيام بعضه خارجها. قال تعالى: (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم) البقرة/196. وكذا لو نذر صلاة في بلد معين لم يتعين إلا المسجد الحرام فإنه يتعين فقد روى الطبراني في الكبير من حديث أبي الدرداء مرفوعًا (الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة) قال الهيثمي هو حديث حسن.

وفي قول ومسجد المدينة والأقصى يتعينان للصلاة المنذورة فيهما لمشاركتها للمسجد الأقصى في بعض الخصوصيات لنا روى الشيخان عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) قلت: الأظهر تعينهما كالمسجد الحرام والله أعلم للحديث السابق وروى الشيخان عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام) . وقيل لا يتعينان بالنذر لأنهما مسجدان لا يجب قصدهما بالنسك فلا يتعينان بنذر الصلاة كسائر المساجد فقد روى أبوداود وغيره بسند صحيح عن جابر بن عبدالله (أن رجلًا قال: يا رسول الله إني نذرت إن فتح الله عليك مكة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت