الْمَبْحَثُ الأَوَّلُ:
الصَّحِيحَانِ وَمَكَانَتُهُمَا (بِإِيجَازٍ) .
الْمَطْلَبُ الأَوَّلُ: التَّعْرِيفُ بِالإِمَامِ الْبُخَارِيِّ وَصَحِيحِهِ. وَفِيهِ مَسْأَلَتَانِ.
الْمَسْأَلَةُ الأُولَى: التَّعْرِيفُ بِالإِمَامِ الْبُخَارِيِّ:
اِسْمُهُ وَنَسَبُهُ: هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلِ بْنِ إِبْرَاهِيمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرْدِزْبَةَ [1] ، وَقِيلَ: بَذْدُرْبَةَ، الْبُخَارِيُّ [2] ، الْجُعْفِيُّ [3] مَوْلاَهُمْ. [4]
كَانَ وَالِدُ الإِمَامِ الْبُخَارِيِّ (إِسْمَاعِيلُ) مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الْكِبَارِ، فَقَدْ رَوَى عَنْ كُلٍّ مِنْ: حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ [5] ، وَالإِمَامِ مَالِكٍ بْنِ أَنَسٍ، كَمَا رَوَى عَنْهُ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ خَلْقٌ كَثِيرٌ. [6]
وَجَدُّهُ الأَعْلَى بِرْدِزْبَةُ كَانَ فَارِسِيًّا مُتَدَيِّنًا بِالْمَجُوسِيَّةِ، وَقَدْ مَاتَ عَلَيْهَا. [7]
(1) بَرْدِزْبَة: -بباء موحدة مفتوحة، ثم راء ساكنة، ثم دال مهملة مكسورة، ثم زاي ساكنة، ثم باء موحدة، ثم هاء- وهي باللغة البخارية، ومعناها بالعربية: الزراع. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات/ للنووي 1/ 67 (الجزء الأول من القسم الأول) .
(2) نسبة إلى"بخارى"؛ لأنها مسقط رأسه، وهي مدينة قديمة واسعة رائعة، تعد من أكبر مدن ما وراء النهر، بينها وبين"سمرقند"مسافة ثمانية أيام، كانت عاصمة ملوك السامانيين، وفي العصر الحاضر تعدّ (بخارى) من أهم مدن جمهورية"أزبكستان"، إحدى الجمهوريات المستقلة عن الاتحاد السوفييتي السابق. ينظر: تاريخ بخارى/ للنرشخي، ص:27، ومعجم البلدان/ للحموي، رقم (1517) 1/ 419 - 423، ووفيان الأعيان/ لابن خلكان 2/ 324، وسيرة الإمام البخاري/ للمباركفوري، ص:43.
(3) نسبة إلى سعيد بن جعفر الجعفي والي خراسان، كان له الولاء على أسرة الإمام البخاري. ينظر: وفيات الأعيان 4/ 188، وهدي الساري إلى مقدمة فتح الباري/ لابن حجر، ص:501.
(4) ينظر: سير أعلام النبلاء/ للإمام الذهبي 12/ 391، وطبقات الشافعية الكبرى/ للسبكي 2/ 212، وهدي الساري/ لابن حجر، ص: 501، وسيرة الإمام البخاري/ لمحمد عبد السلام المباركفوري، ص:39، والإمام البخاري وصحيحه/ للدكتور عبد الغني عبد الخالق، ص:115.
(5) حماد بن زيد هو: ابن درهم أبو إسماعيل، الأزدي مولاهم، البصري، الإمام الفقيه الحافظ الثقة، كان ضريرًا،. توفي سنة تسع وسبعين ومئة من الهجرة (179 هـ) . ينظر: تذكرة الحفاظ/ للذهبي 1/ 228، وتهذيب التهذيب/ لابن حجر 1/ 480.
(6) ينظر: هدي الساري، ص:501، 502.
(7) ينظر: السابق نفسه.