فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 1015

الْمَبْحَثُ الأَوَّلُ: ثُبُوتُ حَرْفِ الْعِلَّةِ فِي آخِرِ أَوْ قَبْلَ آخِرِ الْمُضَارِعِ الْمَجْزُومِ.

الْقِيَاسُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ آخِرُ الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ الْمَجْزُومِ، أَوْ مَا قَبْلَ آخِرِهِ حَرْفَ عِلَّةٍ، حُذِفُ حَرْفُ الْعِلَّةِ. [1]

الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ ثُبُوتُ حَرْفِ الْعِلَّةِ فِي آخِرِ أَوْ قَبْلَ آخِرِ الْمُضَارِعِ الْمَجْزُومِ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:

1 -حَدِيثِ جِبْرِيلَ (: « .... قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لاَ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» [2] .

2 -مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبِيَّ (قَالَ لَهَا: «مُرِي أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَتْ: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ رَقَّ» [3] .

3 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: «لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ الْمُعَذَّبِينَ إِلاَّ أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لاَ يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ» [4] .

4 -الْحَدِيثِ: «أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ؟! قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلاَ كَلاَمٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ (لَمْ أُعَانِيهِ» [5] .

5 -قَوْلِ أَنَسٍ (: «أُصِيبَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ غُلاَمٌ، فَجَاءَتْ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ (فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَصْبِرْ

(1) ينظر: الفوائد والقواعد، ص:506، وأسرار العربية، ص:322، وشرح المفصل 5/ 490، وشرح التسهيل 1/ 55، واللمحة 2/ 862، وشرح الأشموني 1/ 102، والتصريح على التوضيح 1/ 86.

(2) مسلم كتاب الإيمان، باب (1) ، ح 5 - (9) 1/ 39.

(3) البخاري، كتاب الأنبياء، باب (19) ، ح (3384) 4/ 149.

أسيف: حزين. ينظر: مجالس ثعلب، ص:38، والقاموس (أ س ف) .

(4) البخاري، كتاب الصلاة، باب (53) ، ح (433) 1/ 94.

(5) مسلم، كتاب الإمارة، باب (52) ، ح 169 - (1919) 3/ 1522، 1523.

وعقبة بن عامر هو: أبو عامر الجهني، الصحابي المشهور، سكن مصر، وكان واليا عليها، وممن روى عنه من الصحابة جابر وابن عباس وأمامة، وروى عنه كثير من التابعين، توفي في آخر خلافة معاوية سنة ثمان وخمسين (58 هـ) . ينظر: الإصابة، برقم (5605) 4/ 520.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت