فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1015

الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ [1] :"كَسَفَتِ الشَّمْسُ"-بِفَتْحِ الْكَافِ وَالسِّينِ- وَ"تَكْسِفُ"-بِكَسْرِ السِّينِ- وَ"كُسُوفًا"، فَهِيَ"كَاسِفَةٌ": إِذَا أَظْلَمَتْ، وَاسْوَدَّتْ، وَذَهَبَ ضَوْؤُهَا؛ لِحَجْزِ الْقَمَرِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَرْضِ.

وَالْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ -أَيْضًا- [2] :"خَسَفَ الْقَمَرُ"-بِفَتْحِ الْخَاءِ وَالسِّينِ- وَ"يَخْسِفُ"-بِكَسْرِ السِّينِ- وَ"خُسُوفًا"، فَهُوَ"خَاسِفٌ": إِذَا أَظْلَمَ، وَذَهَبَ نُورُهُ؛ لِحَجْزِ الأَرْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّمْسِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] .

ذَهَبَ الْجَوْهَرِيُّ [4] إِلَى أَنَّ هَذَا هُوَ الأَفْصَحُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الإِمَامِ ثَعْلَبٍ فِي كِتَابِ (الْفَصِيحِ) ، وَابْنِ دُرُسْتُوَيْهِ [5] .

وَقَالَ صَاحِبُ (كتِاَبِ إِسْفَارِ الْفَصِيحِ) [6] : «وَ (هَذَا أَجْوَدُ الْكَلاَمِ) ، يَعْنِي: أَنَّ الْقَمَرَ يُقَالُ فِيهِ:"خَسَفَ"بِالْخَاءِ، وَأَنَّ الشَّمْسَ يُقَالُ فِيهَا:"كَسَفَتْ"» .

وَقَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: «وَالْكَثِيرُ فِي اللُّغَةِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْفَرَّاءِ، أَنْ يَكُونَ الْكُسُوفُ لِلشَّمْسِ، وَالْخُسُوفُ لِلْقَمَرِ، يُقَالُ:"كَسَفَتِ الشَّمْسُ، وَكَسَفَهَا اللهُ، وَانْكَسَفَتْ"، وَ"خَسَفَ الْقَمَرُ، وَخَسَفَهُ اللهُ، وَانْخَسَفَ"» [7] .

وَذَهَبَ ابْنُ حَجَرٍ إِلَى أَنَّ اسْتِعْمَالَ الْفُقَهَاءِ عَلَى هَذَا الْمَشْهُورِ [8] .

وَحَكَى الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَالْمُتَقَدِّمِينَ [9] : الْعَكْسَ، أَيْ: إِنَّ الْخُسُوفَ لِلشَّمْسِ، وَالْكُسُوفَ لِلْقَمَرِ، ثُمَّ غَلَّطَ الْقَاضِي هَذَا الْقَوْلَ؛ لِثُبُوتِهِ بِالْخَاءِ لِلْقَمَرِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {? ?} [10] .

(1) ينظر: كتاب إسفار الفصيح 2/ 922.

(2) ينظر: السابق نفسه.

(3) سورة القيامة، الآيتان:7، 8.

(4) ينظر: الصحاح (خ س ف) و (ك س ف) .

(5) ينظر: تصحيح الفصيح، ص: 514.

(6) كتاب إسفار الفصيح 2/ 922.

(7) اللسان (ك س ف) 9/ 298.

(8) فتح الباري 2/ 622.

(9) ينظر: إكمال المعلم 3/ 329، والمنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج 6/ 438، وفتح الباري 2/ 622.

(10) سورة القيامة، الآية: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت