فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1015

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا فِي شُذُوذِ الشِّعْرِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

* أَنْ تَقْرَآنِ *

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ مُبْتَدَإٍ، أَيْ: حَتَّى هُمَا يَسْتَيْقِظَانِ ... » [1] .

تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَا يَلِي:

أَوَّلًا: أَنَّ حَذْفَ نُونِ الأَمْثِلَةِ الْخَمْسَةِ لِغَيْرِ نَاصِبٍ وَلاَ جَازِمٍ، لُغَةٌ قَلِيلَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ، لَهَا شَوَاهِدُ مِنَ الْقِرَاءَاتِ، وَالأَحَادِيثِ، وَالأَشْعَارِ. [2]

وَقَدْ وُجِّهَ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي الأَحَادِيثِ بِالْوُجُوهِ الآتِيَةِ:

-أَنَّ هَذَا الْحَذْفَ لِلتَّخْفِيفِ.

-أَنَّهُ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ.

-أَنَّهُ مِنْ بَابِ حَمْلِ أَدَاةٍ جَازِمَةٍ أَوْ نَاصِبَةٍ عَلَى أَدَاةٍ غَيْرِ جَازِمَةٍ وَلاَ نَاصِبَةٍ.

-أَنَّ لَهُ أَوْجُهًا خَاصَّةً، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي (لاَ تَضِلُّوا) : إِنَّهُ بَدَلٌ مِنْ جَوَابِ الأَمْرِ: (أَكْتُبْ) .

ثَانِيًا: أَنَّ ثُبُوتَ النُّونِ فِي الأَمْثِلَةِ الْخَمْسَةِ، مَعَ وُجُودِ نَاصِبٍ أَوْ جَازِمٍ، لُغَةٌ صَحِيحَةٌ، وَلَكِنَّهَا نَادِرَةٌ أَوْ شَاذَّةٌ.

وَقَدْ وُجِّهَ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي الأَحَادِيثِ بِالْوُجُوهِ الآتِيَةِ:

-حَمْلُ جَازِمٍ أَوْ نَاصِبٍ عَلَى غَيْرِ جَازِمٍ وَلاَ نَاصِبٍ.

-عَلَى تَقْدِيرِ مَحْذُوفٍ، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي: (حَتَّى يَسْتَيْقِظَانِ) إِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ: حَتَّى هُمَا يَسْتَيْقِظَانِ.

-حَمْلُ مَعْنًى عَلَى مَعْنًى، كَحَمْلِ قَوْلِهِ: (لاَ يُضِلُّونَكُمْ) عَلَى النَّفْيِ لاَ عَلَى النَّهْيِ.

وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

(1) إتحاف الحثيث، ص:71 - 73. وينظر: عقود الزبرجد 1/ 98.

(2) ينظر: الظواهر اللغوية في صحيح الإمام مسلم، ص:483.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت