الأَفْصَحُ:"أُوقِيَّةٌ". [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ"وَقِيَّةٌ"، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ (لِجَابِرٍ (عَنْ جَمَلٍ لَهُ: « ... بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ. قُلْتُ: لاَ. قَالَ: بِعْنِيهِ بِوَقِيَّةٍ، فَبِعْتُهُ، وَاسْتَثْنَيْتُ عَلَيْهِ حُمْلاَنَهُ إِلَى أَهْلِي» [2] .
الأَفْصَحُ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ:"أُوقِيَّةٌ" [3] بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ، وَأَصْلُهَا"أُونْقِيَا". [4]
وَقِيلَ: هِيَ عَرَبِيَّةٌ أَصِيلَةٌ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي وَزْنِهَا إِلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْلُ الأَوَّلُ: أَنَّ وَزْنَهَا"أُفْعُولَةٌ"بِزِيَادَةِ الْهَمْزَةِ [5] ، «مِنَ الْوِقَايَةِ؛ لأَنَّهَا تَقِي صَاحِبَهَا مِنَ الضَّرِّ» [6] .
الْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ وَزْنَهَا"فُعْلِيَّةٌ"-بِضَمِّ الْفَاءِ- مِنَ"الأَوْقِ"بِِمَعْنَى: الثِّقَلِ. [7]
وَجَمْعُهَا -فِي كِلاَ الْقَوْلَيْنِ-"أَوَاقِيُّ"بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، أَوْ"أَوَاقِي"بِتَخْفِيهَا [8] ، عَلَى وَزْنِ"أَفَاعِلَّ"بِالتَّشْدِيدِ، أَوْ"أَفَاعِلَ"فِي الْقَوْلِ الأَوَّلِ، وَعَلَى وَزْنِ"فَوَاعِلَّ"بِالتَّشْدِيدِ، أَوْ"فَوَاعِلَ"فِي الْقَوْلِ الثَّانِي.
(1) ينظر: تهذيب اللغة (و ق ى) 9/ 375، والمدخل إلى تقويم اللسان، ص:180.
(2) البخاري، كتاب الشروط، باب (4) ، ح (2718) 3/ 189، 190، ومسلم، كتاب المساقاة، باب (21) ، ح 109 - (715) 3/ 1221.
(3) اختلف في مقدار الأوقية، جاء في النهاية (أ و ق) : «وكانت الأوقية قديما عبارة عن أربعين درهمًا، وهي في غير الحديث نصف سدس الرطل، وهو جزء من اثنَيْ عشر جزءًا، وتختلف باختلاف اصطلاح البلاد» .
وقيل: هي زنة سبعة مثاقيل. ينظر: اللسان (و ق ي) 15/ 404. وقيل: هي -عند الأطباء- عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم وهو إستار وثلثا إستار. ينظر: اللسان (و ق ي) 15/ 404.
(4) ينظر: المعرب/ للجواليقي، ص:84.
(5) ينظر: النهاية، واللسان (أ و ق) 10/ 12، و (و ق ي) 15/ 404، والمغرب (و ق ي) 2/ 367.
(6) المغرب (و ق ي) 2/ 367.
(7) ينظر: التعليق على الموطأ 1/ 273، والمغرب (و ق ي) 2/ 367.
(8) ينظر: التعليق على الموطأ 1/ 273، والنهاية، واللسان (أ و ق) 10/ 12، و (و ق ي) 15/ 404، وتصحيح التصحيف وتحرير التحريف، ص:138، ومصابيح الجامع الصحيح (تعليقة على البخاري) ، لوحة:427.