فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1015

بِالإِدْغَامِ دَالًا، فَكُتِبَ عَلَى اللَّفْظِ، كَمَا كُتِبَ چ ہ ہ چ فِي (الأَنْعَامِ) [1] عَلَى صُورَةِ ?وَلَدَارَ الآخِرَةِ?.

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ"الأَلْفُ"مُضَافًا إِلَى"دِينَارٍ"، وَالأَلِفُ وَاللاَّمُ زَائِدَتَانِ؛ فَلِذَلِكَ لَمْ يَمْنَعَا مِنَ الإِضَافَةِ .... » [2] .

تَبَيَّنَ مِمَّا سَبَقَ مَا يَلِي:

أَوَّلًا: أنَّ مَجِيءَ التَّمْيِيزِ بَعْدَ الثَّلاَثَةِ وَالْعَشْرَةِ وَمَا بَيْنَهُمَا جَمْعَ كَثْرَةٍ مُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ، وَلَكِنَّهُ جَائِزٌ فِي مَسْأَلَتَيْنِ:

الْمَسْأَلَةُ الأُولَى: أَنْ يُهْمَلَ بِنَاءُ الْقِلَّةِ، نَحْوُ مَا جَاءِ فِي قَوْلِ أُمِّ عَطِيَّةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- «جَعَلْنَ رَأْسَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ (ثَلاَثَةَ قُرُونٍ» فَـ"قُرُونٌ"جَمْعَ كَثْرةٍ، لَيْسَ لَهُ جَمْعُ قِلََةٍ.

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ بِنَاءُ الْقِلَّةِ شَاذًّا قِيَاسًا أَوْ سَمَاعًا فَيُعْدَلُ إِلَى بِنَاءِ الْكَثْرَةِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (} ؛ لأَنَّ جَمْعَ"قَرْءٍ"بِالْفَتْحِ، عَلَى"أَقْرَاءٍ"جَمْعَ قِلَّةٍ شَاذٌّ.

ثَالِثًا: أَنَّّ مَجِيءَ تَمْيِيزِ الثَّلاَثَةِ وَالْعَشْرَةِ وَمَا بَيْنَهُمَا اسْمَ جَمْعٍ أَمْرٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِ:

-ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الإِضَافَةَ فِي نَحْوِ ذَلِكَ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْمَسْمُوعِ، كَمَا فِي"خَمْسِ ذَوْدٍ".

-وَقِيلَ: تَجُوزُ هَذِهِ الإِضَافَةُ إِذَا كَانَ اسْمُ الْجَمْعِ لِلْقِلَّةِ.

-وَقِيلَ: جَائِزَةٌ عَلَى قِلِّتِهَا؛ لأَنَّ اسْمَ الْجَمْعِ وَاسْمَ الْجِنْسِ -وَإِنْ كَانَا مُفْرَدَيْنِ فِي اللَّفْظِ- فَهُمَا بِمَعْنَى الْجَمْعِ، فَجَازَتْ إِضَافَةُ الْعَدَدِ إِلَيْهِمَا كَمَا يُضَافُ إِلَى جَمْعِ الْقِلَّةِ.

(1) من الآية: 32.

(2) ينظر: شواهد التوضيح، ص:57 - 60.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت