الْقِيَاسُ: أَنَّ فِعْلَ الشَّرْطِ وَجَوَابَهُ يَكُونَانِ مُضَارِعَيْنِ، أَوْ مَاضِيَيْنِ، أَوْ مَاضِيًا وَمُضَارِعًا. [1]
الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ الشَّرْطُ مُضَارِعًا، وَجَوَابُهُ مَاضٍ، مِنْ شَوَاهِدِ ذَلِكَ مَا وَرَدَ فِي:
1 -قَوْلِ الرَّسُول ِ (: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» [2] .
2 -وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّبِيَّ (قَالَ لَهَا: «مُرِي أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. قَالَتْ: إِنَّهُ رَجُلٌ أَسِيفٌ، مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ رَقَّ» [3] .
ذَهَبَ النُّحَاةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ فِي فِعْلِ الشَّرْطِ وَجَوَابِهِ أَنْ يَكُونَا مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ، بَلْ يَأْتِيَانِ عَلَى صُوَرِ هِيَ [4] :
الصُّورَةُ الأُولَى: أَنْ يَكُونَا مُضَارِعَيْنِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [5] .
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَا مَاضِيَيْنِ، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [6] .
الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مَاضِيًا، وَالْجَوَابُ مُضَارِعًا، وَهِيَ قَلِيلَةٌ، وَعَلَيْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [7] .
الصُّورَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ الشَّرْطُ مُضَارِعًا، وَالْجَوَابُ مَاضِيًا.
(1) ينظر: الارتشاف 4/ 1886، وشرح جمل الزجاجي/ لابن خروف 2/ 870، وشرح الأشموني 4/ 16، والتصريح على التوضيح 2/ 401.
(2) البخاري، كتاب الإيمان، باب (25) ، ح (35) 1/ 16.
(3) البخاري، كتاب الأنبياء، باب (19) ، ح (3384) 4/ 149.
(4) ينظر: الفوائد والقواعد، ص:542، وشرح عيون الإعراب/ للمجاشعي، ص:277، وشرح جمل الزجاجي/ لابن خروف 2/ 870، وشرح التسهيل 4/ 90، والتصريح على التوضيح 2/ 401.
(5) سورة الأنفال، من الآية: 19.
(6) سورة الإسراء، من الآية: 8.
(7) سورة الشورى، من الآية: 20.