وَلَكِنْ قَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الْمُعْجَمَاتِ أَنَّ"عُرَاةً"قَدْ يَكُونُ جَمْعًا لِـ"عَارٍ"، قَالَ الْخَلِيلُ: «وَعَرِيَ فُلاَنٌ عِرْوَةً، وَعِرْيَةً شَدِيدَةً، وَعُرْيًا، فَهُوَ عُرْيَانٌ، وَالْمَرْأَةُ عُرْيَانَةٌ، وَرَجُلٌ عَارٍ، وَامْرَأَةٌ عَارِيَةٌ» [1] .
فَـ"عُرَاةٌ"-فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الأَخِيرَةِ- عَلَى الْقِيَاسِ؛ لأَنَّ"عَارِيًا"عَلَى وَزْنِ"فَاعِلٍ"مُعْتَلِّ اللاَّمِ.
هَذَا، وَلَمْ أَجِدْ تَعْلِيقًا لِلشُّرَّاحِ عَلَى"عَارٍ وَعُرَاةٍ".
يُلْحَظُ مِمَّا مَضَى أَنَّ بَعْضَ مَا شَذَّ فِي بِنَاءِ"فُعَلَةٍ"قَدْ يُوَجَّهُ عَلَى أَنَّ مُفْرَدَهُ عَلَى وَزْنِ"فَاعِلٍ"مُعْتَلِّ اللاَّمِ؛ فَيَكُونُ عَلَى الْقِيَاسِ، نَحْوُ"عُرَاةٍ، وَعُدَاةٍ، وَغُواَةٍ"جَمْعُ"غَاوٍ، وَعَارٍ، وَعَادٍ"، قَالَ أَبُو حَيَّانٍ: «وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ"غَاوٍ، وَعَارٍ، وَعَادٍ"، اسْتُغْنِى بِهِ عَنْ جَمْعِ ذَلِكَ» . [2]
وَعَلَى ذَلِكَ، إِنْ كَانَ"عُرَاةٌ"جَمْعًا لِـ"عَارٍ"فَهُوَ عَلَى الْقِيَاسِ، وَإِنْ كَانَ جَمْعًا لِـ"عُرْيَانٍ"فَمُخَالِفٌ لِلْقِيَاسِ.
وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(1) كتاب العين (ع ر ي) 2/ 233. وينظر: القاموس (ع ر ي) .
(2) الارتشاف 1/ 441.