فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1015

الْمَبْحَثُ الأَوَّلُ: تَحْذِيرُ الْمُتَكَلِّمِ نَفْسَهُ، وَتَحْذِيرُ الْغَائِبِ.

الْقِيَاسُ: أَنَّ التَّحْذِيرَ يَكُونُ لِلْمُخَاطَبِ. [1]

الْمُخَالَفَةُ: جَاءَ تَحْذِيرُ الْمُتَكَلِّمِ نَفْسَهُ، وَتَحْذِيرُ الْغَائِبِ:

أ- مِنْ شَوَاهِدِ تَحْذِيرِ الْمُتَكَلِّمِ نَفْسَهُ مَا وَرَدَ فِي:

1 -قَوْلِ الرَّسُولِ (: «إِنِّي لَكُمْ فَرَطٌ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِيَّايَ لاَ يَأْتِيَنَّ أَحَدُكُمْ فَيُذَبُّ عَنِّي، كَمَا يُذَبُّ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، فَأَقُولُ: فِيمَ هَذَا؟ فَيُقَالُ: إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ سُحْقًا» [2] .

2 -مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (اسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ، يُدْعَى هُنَيًّا عَلَى الْحِمَى، فَقَالَ: يَا هُنَيُّ، اضْمُمْ جَنَاحَكَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ مُسْتَجَابَةٌ، وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ، وَرَبَّ الْغُنَيْمَةِ، وَإيَّايَ ونَعَمَ ابْنِ عَوْفٍ [3] وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانٍ [4] ... » [5] .

ب- وَمِنْ شَوَاهِدِ تَحْذِيرِ الْغَائِبِ مَا وَرَدَ فِي:

3 -قَوْلِ رَسُولِ اللهِ (: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ» [6] .

(1) ينظر: اللمحة 2/ 529، وشرح شذور الذهب/ للجوجري 2/ 416، وشرح الحدود النحوية/ للفاكهي، ص:154، 207، والتصريح على التوضيح 2/ 273، والنحو الوافي 4/ 126.

(2) مسلم، كتاب الفضائل، باب (9) ، ح 29 - (2295) 4/ 1759. يذبّ عني: يدفع عني. ينظر: القاموس (ذ ب ب) . فرط على الحوض: متقدِّم إليه. ينظر: النهاية (ف ر ط) .

(3) ابن عوف هو: عبد الرحمن بن عوف بن عبد الحارث، أبو محمد، القرشي، شهد بدرا، وهو أحد العشرة، وأحد الستة من أهل الشورى، توفي سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ) ، وهو ابن خمس وسبعين سنة. ينظر: التاريخ الكبير، رقم (790) 5/ 239، ومولد العلماء ووفياتهم 1/ 118، وسير أعلام النبلاء 1/ 68.

(4) أي: عثمان بن عفان، أمير المؤمنين (.

(5) البخاري، كتاب الجهاد، باب (180) ، ح (3059) 4/ 71.

قال ابن الأثير: «الصُّرَيْمَةُ: تصغير"الصِّرْمَةِ"، وهي القطيع من الإبل والغنم، وقيل: هي من العشرين إلى الثلاثين والأربعين، كأنها إذا بلغن هذا القدر تستقل بنفسها، فيقطعها عن معظم إبله وغنمه ... ..."أدخل ربَّ الصُّرَيْمَة والْغُنَيْمَة"يعني في الحمى والمرعى، يريد صاحب الإبل القليلة والغنم القليلة» النهاية (ص ر م) .

(6) مسلم، المقدمة، باب (4) ، ح 6 - (6) 1/ 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت